596

Âlimlerin Rabbini Bilenlerin Habercisi

إعلام الموقعين عن رب العالمين

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
هذا المعنى، وهو قوله ﷺ فيما يروي عن ربِّه ﵎: "ابنَ آدم، (^١) لو لقيتَني بقُرابِ الأرض خطايا ثم لقيتَني لا تُشرك بي شيئًا لقيتُك بقُرابها مغفرة" (^٢). وقوله: "إنَّ الله حرَّم على النار مَن قال لا إله إلا الله مخلصًا (^٣) من قلبه" (^٤). بل محوُ التوحيد ــ الذي هو توحيد (^٥) ــ للكبائر (^٦) أعظم من محو اجتناب الكبائر للصغائر (^٧).
وتأمَّلْ قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٢ - ١٤]، كيف نبَّههم بالسفر الحِسِّي على السفر إليه؟ وجمع لهم بين السفرين، كما جمع لهم بين الزادين في قوله: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]، فجمع لهم بين زاد سفرهم وزاد معادهم؟ وكما جمع بين اللباسين في قوله: ﴿يَابَنِي آدَمَ قَدْ

(^١) في النسخ المطبوعة بعده زيادة: "إنك".
(^٢) رواه الترمذي (٣٥٤٠) من حديث أنس ﵁ مرفوعا، وقال: "حسن غريب". وفي سنده لينٌ، لكن يشهد لصحة هذا الجزء منه حديث أبي ذر ﵁ عند الإمام أحمد (٢١٣١٥)، ومسلمٍ (٢٦٨٧).
(^٣) في النسخ المطبوعة: "خالصًا".
(^٤) أخرجه البخاري (٤٢٥) ومسلم (٣٣) من حديث عِتبان بن مالك. ولفظه: " ... لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله".
(^٥) يعني: الذي هو توحيد حقيقي لا شائبة فيه. وفي ف: "هو محو". وفي ح وضع بعضهم إشارة بعد "هو"، ثم كتب في الهامش "محو" مع علامة صح، وهو غلط.
(^٦) س، ع: "الكبائر"، وكذا في النسخ المطبوعة.
(^٧) ع: "الصغائر".

1 / 452