يكون للأب ضعف (^١) ما للأم، فقدَّرا أن (^٢) الباقي بعد الزوج والزوجة كلُّ المال. وهذا من أحسن القياس، فإن قاعدة الفرائض أن الذكر والأنثى إذا اجتمعا وكانا في درجة واحدة فإما أن يأخذ الذكرُ ضِعفَ ما تأخذ (^٣) الأنثى كالأولاد وبني الأب، وإما أن تُساويه كولد الأم. وأما أن الأنثى تأخذ ضِعفَ ما يأخذ الذكر، مع مساواتها له (^٤) في درجته (^٥)، فلا عهد به في الشريعة. فهذا من أحسن الفهم عن الله [١٢٥/ب] ورسوله.
وكذلك أخذُ الصحابة في الفرائض بالعَول وإدخال النقص على جميع ذوي الفروض، قياسًا على إدخال النقص على الغُرَماء إذا ضاق مالُ المفلس عن توفيتهم. وقد قال النبي ﷺ للغرماء: "خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك" (^٦). وهذا محضُ العدل، على أنَّ تخصيصَ بعض المستحقِّين بالحرمان وتوفيةَ بعضهم بأخذ نصيبه فليس (^٧) من العدل.
وقال عبد الرزاق (^٨): أنا معمر، عن أيوب السختياني، عن عكرمة أن عمر بن الخطاب شاور الناس في حدِّ الخمر، وقال: إن الناس قد شربوها
(^١) في المطبوع: "ضعفي".
(^٢) زاد بعدها في المطبوعة بين حاصرتين: "يكون".
(^٣) في النسخ المطبوعة: "تأخذه".
(^٤) لم يرد "له" في ح، ف. وفي ع: "مساواته لها"، وكذا في النسخ المطبوعة.
(^٥) في المطبوع: "الدرجة".
(^٦) أخرجه مسلم (١٥٥٦) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(^٧) كذا في جميع النسخ. وفي النسخ المطبوعة: "ليس" على الجادة.
(^٨) برقم (١٣٥٤٢).