516

Âlimlerin Rabbini Bilenlerin Habercisi

إعلام الموقعين عن رب العالمين

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وحسن الذكر لا يبتغون به وجهَ الله، وما ينفقونه ليصُدُّوا به عن سبيل الله واتباع رسله= بالزرع الذي زرَعه صاحبه يرجو نفعَه وخيرَه، فأصابته ريح شديدة البرد جدًّا، يُحرِق بردُها ما يمرُّ عليه من الزروع (^١) والثمار، فأهلكَتْ ذلك الزرعَ وأيبسَتْه.
واختلف في "الصِّرِّ"، فقيل: البرد الشديد (^٢). وقيل: النار، قاله ابن عباس (^٣). قال ابن الأنباري (^٤): وإنما وُصِفت النار بأنها صِرٌّ لتصويتها (^٥) عند الالتهاب. وقيل: الصِّرُّ: الصوت الذي يصحَب الريحَ من شدة هبوبها. والأقوال الثلاثة متلازمة، فهو برد شديد مُحرِق بيُبْسِه للحرث كما تُحرقه النار، وفيه صوت [١١٠/ب] شديد.
وفي قوله: ﴿أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ تنبيه على أنَّ سببَ إصابتها لحرثهم هو ظلمُهم. فهو الذي سلَّط عليهم الريحَ المذكورة حتى أهلكت زرعهم وأيبسته، فظلمُهم هو الريح التي أهلكت أعمالهم ونفقاتهم، وأتلفتها.

(^١) ع: "الزرع"، وكذا في النسخ المطبوعة.
(^٢) رواه ابن جرير في "جامع البيان" (٥/ ٧٠٥) عن ابن عباس. وهو قول الأكثرين.
(^٣) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٤٠٢٦).
(^٤) انظر: "زاد المسير" (١/ ٤٤٥).
(^٥) في النسخ الخطية والمطبوعة: "لتصريتها". وكذا في "البسيط" للواحدي (٥/ ٥٢٧)، والظاهر أنه تصحيف وصوابه ما أثبت من "زاد المسير" (١/ ٣١٧)، وفي كليهما نقل قول ابن الأنباري، وكلاهما من مصادر المصنف، ولكنه صادر هنا عن "زاد المسير".

1 / 372