444

Âlimlerin Rabbini Bilenlerin Habercisi

إعلام الموقعين عن رب العالمين

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
أتفوتونا وتُعجزونا (^١)، أم قدرتنا ومشيئتنا محيطة بكم، ولو كنتم كذلك؟
وهذا من أبلغ البراهين القاطعة التي لا تعرض فيها شبهة البتّة، بل لا تجد العقول السليمة غيرَ الإذعان (^٢) والانقياد لها. فلما علم القوم صحة هذا البرهان وأنه ضروري انتقلوا إلى المطالبة بمن يعيدهم، فقالوا: من يعيدنا؟ وهذا سواء كان سؤالًا منهم عن تعيين المعيد أو إنكارًا منهم له، فهو من أقبح التعنُّت وأبينه (^٣). ولهذا كان جوابه: ﴿قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾.
ولما علم القوم أن هذا جواب قاطع انتقلوا [٨٣/ب] إلى باب آخر من التعنُّت، وهو السؤال عن وقت هذه الإعادة، فأنغضوا إليه رؤوسهم وقالوا: متى هو؟ فقال تعالى: ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ (^٤). فليتأمَّل اللبيب (^٥) لطفَ موقع (^٦) هذا الدليل، واستلزامه لمدلوله استلزامًا لا محيد عنه، وما تضمَّنه من السؤالات والجواب عنها أبلغَ جواب وأصحَّه وأوضحَه. فللّه ما يفوت المُعْرِضين عن تدبُّر القرآن، المتعوِّضين عنه بزُبالة الأذهان ونُحاتة (^٧) الأفكار!

(^١) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة إلا (ت) التي فيها: "أتفوتوننا"، والفعل الثاني فيها أيضًا كما في غيرها.
(^٢) ع: "بدًّا عن الإذعان". وفي النسخ المطبوعة: "عن الإذعان ... لها بدًّا".
(^٣) من ع، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي ح، ف: "وأنتنه". ولم تعجم الحروف في س، ت.
(^٤) لم يرد "قل" في ت، ح، إلا أن بعض القراء استدركه في طرة ح.
(^٥) بعده في ح: "هذه"، وهي مقحمة هنا.
(^٦) ع: "موضع"، وكذا في النسخ المطبوعة.
(^٧) في النسخ المطبوعة: "نخالة"، وأراه تصحيفًا. انظر ما علقت من قبل.

1 / 299