389

Âlimlerin Rabbini Bilenlerin Habercisi

إعلام الموقعين عن رب العالمين

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فإن الأب ليس هو وماله لابنه. ولا يدل الحديث على منع (^١) قبول شهادة أحدهما للآخر. والذي دلَّ عليه الحديث، أكثرُ منازعينا لا يقولون به؛ بل عندهم أن مال الابن له حقيقةً وحكمًا، وأن الأب لا يتملَّك عليه منه شيئًا (^٢). والذي لم يدل عليه الحديث حمَّلتموه إياه، والذي دل عليه لم تقولوا به (^٣)!
ونحن نتلقَّى أحاديث رسول الله ﷺ كلَّها بالقبول والتسليم، ونستعملها على وجهها (^٤)، ولو دلَّ قوله: "أنت ومالك لأبيك" على أنه (^٥) لا تقبل شهادة الولد لوالده ولا الوالد لولده لكنَّا أول ذاهب إلى ذلك، ولما سبقتمونا إليه؛ فأين موضع الدلالة؟ واللام في الحديث ليست للملك قطعًا، وأكثركم يقول: ولا للإباحة، إذ لا يباح مالُ الابن لأبيه. ولهذا فرَّق بعضُ السلف فقال: تقبل شهادة الابن لأبيه، ولا تقبل شهادة الأب لابنه. وهو إحدى الروايتين عن [٦٦/ب] الحسن والشعبي (^٦)، ونصَّ عليه أحمد في

(^١) لفظ "منع" ساقط من ع. وفي بعض النسخ المطبوعة في مكانها: "عدم" بين حاصرتين. وفي ت: "فإن الحديث لا يمنع".
(^٢) ما عدا س: "شيء".
(^٣) قارنِ بردِّ ابن حزم على استدلالهم في "المحلَّى" (٨/ ٥٠٨).
(^٤) في النسخ المطبوعة: "في وجوهها".
(^٥) في النسخ المطبوعة: "على أن".
(^٦) النقل عنهما مختلفٌ، كما أشار المصنِّف رحمه الله تعالى، والذي وقفتُ عليه: ما رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٣١٧) من طريق أشعث، عن الحسن قال: لا تجوز شهادة الرجل لابنه، ولا شهادة الابن لأبيه ... وروى أيضًا (٢٣٣١٦) من طريق أشعث عن عامر [وهو الشعبي] أنه كان لا يُجيز شهادة الرجل لأبيه ... وكان يُجيز شهادة الرجل لابنه. وقد نقل القولين عنهما ابن حزم في "المحلَّى" (٩/ ٤١٥).

1 / 244