679

أبحاث هيئة كبار العلماء

أبحاث هيئة كبار العلماء

البيتين كانا في نفس دار سعد والطريق واحد بلا ريب. اهـ (١) .
٣ - وأما حديث الشريد بن سويد، فقال الخطابي: قد تكلم أهل الحديث في إسناده، واضطراب الرواة عنه، فقال بعضه: عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع، وقال بعضهم: عن أبيه عن أبي رافع، وأرسله بعضهم. وذكر ابن قدامة ﵀ عن ابن المنذر قوله: الثابت عن رسول الله ﷺ حديث جابر الذي رويناه، وما عداه من الأحاديث فيها مقال (٢) .
وأجيب عن ذلك: بما ذكره ابن القيم ﵀ عن البخاري بخصوص حديث الشريد بن سويد، أو عمرو بن الشريد قال: قال البخاري: وهو أصح عندي من رواية عمرو عن أبي رافع - يعني: حديث أبي رافع مع سعد ابن أبي وقاص - وقال أيضا: كلا الحديثين عندي صحيح (٣) .
وقال ابن حزم في معرض مناقشته الأحاديث والآثار التي استدل بها أهل هذا القول ما نصه: ثم نظرنا في حديث عمرو بن الشريد عن أبي رافع عن أبيه فوجدناه لا متعلق لهم به؛ لأنه ليس فيه إلا «الجار أحق بسقبه (٤)» وليس فيه للشفعة ذكر ولا أثر، وقد حدثنا همام، حدثنا عباس بن أصبغ، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي قال: سمعت عمرو بن الشريد يحدث عن الشريد عن النبي ﷺ قال:

(١) [إعلام الموقعين] (٢\١١٩ - ١٢٥) .
(٢) [المغني] (٥\٢٥٧) .
(٣) [إعلام الموقعين] (٢\١١٧) .
(٤) صحيح البخاري الشفعة (٢٢٥٨)، سنن النسائي البيوع (٤٧٠٢)، سنن أبو داود البيوع (٣٥١٦)، سنن ابن ماجه الأحكام (٢٤٩٥)، مسند أحمد بن حنبل (٦/١٠) .

1 / 702