660

أبحاث هيئة كبار العلماء

أبحاث هيئة كبار العلماء

والثاني: ما يعلق بالعقار مما هو ثابت لا ينقل ولا يحول كالبئر.
والثالث: ما تعلق بهذه كالثمار، وفيها عنه خلاف. اهـ (١) .
وقد ذكر ابن رشد في [مقدماته]:
أن النخل يوم الابتياع لا تخلو من ثلاثة أوجه:
الأول: ألا يكون فيها ثمرة أصلا، أو يكون فيها ثمرة إلا أنها لم تؤبر، وهذه الحال لا خلاف في أن الشفيع يأخذ النخل بثمرته.
الثاني: أن يكون فيها يوم الابتياع ثمرة مؤبرة.
وقد ذكر الخلاف في استحقاق الثمرة تبعا للأصل، فذكر أن قول المدنيين في [المدونة] وهو قول أشهب وأكثر الرواة: أنه لا حق للشفيع في الثمرة إذا لم يدركها حتى أبرت، وأصل الخلاف في ذلك هل الأخذ بالشفعة كالأخذ بالبيع أو أن الثمرة تصير غلة بالإبار.
الثالث: أن يكون في النخل يوم الابتياع ثمرة قد أزهت، وهذا الوجه كالوجه الثاني فيه الخلاف بين أصحاب مالك، وقد قال ابن القاسم في [المدونة]: أن الشفيع أحق بها ما لم تجذ ويأخذها الشفيع بحكم الاستحقاق لا بحكم الشفعة (٢) .
وأما المنقولات المفصلة؛ كالسفن، والحيوانات، والأثاث وغيرها

(١) [بداية المجتهد، (٢\٢٥٤) .
(٢) [مقدمات ابن رشد] (٢\٥٨٦ - ٥٨٩) .

1 / 683