أبحاث هيئة كبار العلماء
أبحاث هيئة كبار العلماء
منجمة أو مقطعة، فقال أبو رافع: لقد أعطيت بها خمسمائة دينار، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الجار أحق بسقبه (١)» ما أعطيتكها بأربعة آلاف، وأنا أعطي بها خمسمائة دينار فأعطاه إياها.
٦ - ولأحمد والأربعة بإسنادهم إلى جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها، وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا (٢)» قال في [البلوغ]: ورجاله ثقات. قال الصنعاني في [شرحه]: أحسن المصنف بتوثيق رجاله وعدم إعلاله، وإلا فإنهم قد تكلموا في هذه الرواية بأنه انفرد بزيادة قوله: «إذا كان طريقهما واحدا (٣)» عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي. قلت: وعبد الملك ثقة مأمون لا يضر انفراده، كما عرف في الأصول وعلوم الحديث.
٧ - وفي [الموطأ] أن عثمان بن عفان ﵁ قال: (إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شفعة فيها، ولا شفعة في بئر ولا في فحل النخل) . قال مالك: وعلى هذا الأمر عندنا.
٨ - ولابن ماجه بسند ضعيف إلى ابن عمر ﵄: (الشفعة كحل العقال) ورواه ابن حزم وزاد: (فإن قيدها مكانه ثبت حقه، وإلا فاللوم عليه) . وأخرج عبد الرزاق عن شريح: إنما الشفعة لمن واثبها.
وأما الإجماع: فقد أجمع أهل العلم على القول بها، ولم يعرف فيها مخالف إلا ما نقل عن أبي بكر بن الأصم من إنكارها، بحجة: أن في إثباتها إضرارا بأرباب الأملاك، حيث إن المشتري يحجم عن الشراء إذا علم أن ما يشتريه سينتزع منه فيتضرر الملاك بذلك.
(١) صحيح البخاري الشفعة (٢٢٥٨)، سنن النسائي البيوع (٤٧٠٢)، سنن أبو داود البيوع (٣٥١٦)، سنن ابن ماجه الأحكام (٢٤٩٥)، مسند أحمد بن حنبل (٦/١٠) .
(٢) صحيح البخاري الشركة (٢٤٩٥)، صحيح مسلم المساقاة (١٦٠٨)، سنن الترمذي الأحكام (١٣٧٠)، سنن النسائي البيوع (٤٧٠١)، سنن أبو داود البيوع (٣٥١٨)، سنن ابن ماجه الأحكام (٢٤٩٩)، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣١٠)، سنن الدارمي البيوع (٢٦٢٨) .
(٣) سنن الترمذي الأحكام (١٣٦٩)، سنن أبو داود البيوع (٣٥١٨)، سنن ابن ماجه الأحكام (٢٤٩٤)، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣٠٣)، سنن الدارمي البيوع (٢٦٢٧) .
1 / 666