أبحاث هيئة كبار العلماء
أبحاث هيئة كبار العلماء
كان صداقا أو عوض خلع أو نحوهما (١) .
مما تقدم: تتضح العلاقة بين المعنيين اللغوي والشرعي، فإذا كانت الشفعة لغة بمعنى: الضم والزيادة، فإن الشفيع بانتزاعه حصة شريكه من يد من انتقلت إليه بضم تلك الحصة إلى ما عنده فيزيد بها تملكه، فالضم والزيادة موجودان في المعنيين اللغوي والشرعي، غير أن الشفعة في عرف الشرع اعتبر فيها قيود جعلتها أخص من معناها في اللغة.
(١) [المغني] (٥\٢٥٥)، حاشية المقنع (٢\٢٥٦) .
مشروعية الشفعة
الشفعة ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع:
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (١)
وأما السنة فقد ورد بمشروعيتها جملة أحاديث وآثار نذكر منها ما يلي:
١ - قد ثبت في [الصحيحين] عن جابر بن عبد الله ﵄: «أن النبي ﷺ قضى بالشفعة فيما لم يقسم (٢)» .
٢ - روى البخاري في [صحيحه] وأبو داود والترمذي في [سننهما] بإسنادهم إلى جابر بن عبد الله ﵁ قال: «قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة (٣)» ولمسلم بسنده إلى جابر قال: «قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل شركة
(١) سورة الحشر الآية ٧
(٢) صحيح البخاري الشركة (٢٤٩٥)، صحيح مسلم المساقاة (١٦٠٨)، سنن الترمذي البيوع (١٣١٢)، سنن النسائي البيوع (٤٧٠١)، سنن أبو داود البيوع (٣٥١٣)، سنن ابن ماجه الأحكام (٢٤٩٩)، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣٩٩)، موطأ مالك الشفعة (١٤٢٠)، سنن الدارمي البيوع (٢٦٢٨) .
(٣) صحيح البخاري الشفعة (٢٢٥٧)، صحيح مسلم المساقاة (١٦٠٨)، سنن الترمذي الأحكام (١٣٧٠)، سنن النسائي البيوع (٤٧٠١)، سنن أبو داود البيوع (٣٥١٤)، سنن ابن ماجه الأحكام (٢٤٩٩)، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣٩٩)، سنن الدارمي البيوع (٢٦٢٨) .
1 / 664