أبحاث هيئة كبار العلماء
أبحاث هيئة كبار العلماء
ويسمى: افتداء؛ لأنها تفتدي نفسها بمال تبذله، قال الله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (١)، اهـ. (٢) .
وإذا كان النشوز من المرأة وتعذرت أوبتها منه لبغضها إياه وكراهتها له وعرضت عليه افتداءها منه - فقد أجمع أهل العلم على أنه ينبغي إجابتها، واختلفوا هل يجبر الزوج على ذلك؟
قال ابن مفلح: يباح لسوء عشرة بين الزوجين وتستحب الإجابة إليه واختلف كلام شيخنا في وجوبه، وألزم به بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء، فقال أبو طالب: إذا كرهته حل أن يأخذ منها ما أعطاها؛ لأن النبي ﷺ قال: «أتردين عليه حديقته؟ (٣)» اهـ (٤) .
(١) سورة البقرة الآية ٢٢٩
(٢) [المغني والشرح الكبير] (٦\ ١٧٣- ١٧٤) الطبعة الأولى.
(٣) صحيح البخاري الطلاق (٥٢٧٣)، سنن النسائي الطلاق (٣٤٦٣)، سنن ابن ماجه الطلاق (٢٠٥٦) .
(٤) [الفروع] (٥\ ٣٤٣) .
وسئل الشيخ حسين ابن الشيخ محمد: إذا كرهت زوجها هل يجبر على الخلع؟
فأجاب: إذا كرهت زوجها فالذي نفتي به أنه مستحب، ولا يجبر الزوج على الخلع (١) . اهـ.
وقال الشوكاني ﵀: قوله: «اقبل الحديقة (٢)» قال في [الفتح]: هو أمر إرشاد وإصلاح لا إيجاب، ولم يذكر ما يدل على صرف الأمر عن حقيقته (٣) . اهـ.
(١) [الدرر السنية] (٦\ ٣٦٧) .
(٢) صحيح البخاري الطلاق (٥٢٧٣)، سنن النسائي الطلاق (٣٤٦٣)، سنن ابن ماجه الطلاق (٢٠٥٦) .
(٣) [نيل الأوطار] (٦\ ٢٦٣) .
1 / 600