أبحاث هيئة كبار العلماء
أبحاث هيئة كبار العلماء
ومن السنة أيضا: حديث بعض بني أبي رافع عن عكرمة عن ابن عباس: «أن عبد يزيد - أبو ركانة وإخوته - طلق أم ركانة وتزوج امرأة أخرى، فشكت ضعفه إلى رسول الله ﷺ، فأمره بطلاقها فطلقها، وقال له: راجع أم ركانة وإخوته، فقال: إني طلقتها ثلاثا، فقال: قد علمت، راجعها (١)» .
وقد سبق نص الحديث مع مناقشته.
ومن السنة أيضا: «حديث ابن عمر، وفيه: أنه طلق امرأته وهي حائض، فردها النبي ﷺ إلى السنة (٢)» .
ورد: أولا: بأن رواة هذا الحديث شيعة.
وثانيا: بأن في سنده ظريف بن ناصح، وهو شيعي لا يكاد يعرف.
وثالثا: بأنه مع ما ذكر مخالف لما رواه الثقات الأثبات: أن ابن عمر طلق امرأته في الحيض تطليقة واحدة، فهو حديث منكر.
واستدلوا بالإجماع: قالوا: إن الأمر لم يزل على اعتبار الثلاث بلفظ واحد واحدة، إلى ثلاث سنين من خلافة عمر.
ويمكن أن يجاب: بما ورد من الآثار عن بعض الصحابة من أن الثلاث بلفظ واحد تمضي ثلاثا.
وقد سبق ذكرها في استدلال من يقول بإمضاء الثلاث. لكن للمستدل أن يقول: إن الآثار التي وردت فيها الفتوى بخلاف هذا الدليل بدأت في عهد عمر بضرب من التأويل، يدل على تأخير بدئها ظاهر حديث طاوس
(١) سنن أبو داود الطلاق (٢١٩٦) .
(٢) صحيح البخاري تفسير القرآن (٤٩٠٨)، صحيح مسلم الطلاق (١٤٧١)، سنن الترمذي الطلاق (١١٧٥)، سنن النسائي الطلاق (٣٣٩٢)، سنن أبو داود الطلاق (٢١٨٥)، سنن ابن ماجه كتاب الطلاق (٢٠٢٢)، مسند أحمد بن حنبل (٢/١٢٤)، موطأ مالك الطلاق (١٢٢٠)، سنن الدارمي الطلاق (٢٢٦٢) .
1 / 536