آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي
آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي
Yayıncı
دار الغرب الإسلامي.
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٩٩٧
Bölgeler
Cezayir
وَقَدْ بَدَا أَنَّ لَا شَيْطَانَا ... يَمُدُّ فِي الْكَيْدِ لَنَا الْأَشْطَانَا
يَلْهُو بِنَا فإِنْ رَأَى إِغْضَاءَا ... مِنِّي وَمِنْكَ أَرَّثَ الْبَغْضَاءَا
وَقَدْ أَرَادَ أَنْ يَمُدَّ الشَّبَكَهْ ... لِي فِي اقْتِرَاحٍ صَاغَهُ وَسَبَكَهْ
لَكِنْ قَطَعْتُ الْحَبْلَ فِي يَدَيْهِ ... إِذْ كُنْتُ عَنْ عِلْمٍ بمَا لَدَيْهِ
وَعَدِّ عَنْ رَئِيسِنَا وَمَكْرِهِ ... وَمَا أَتَى فِي صَحْوِهِ وَشَكْرِهِ (٦٣)
وَقُلْ هَدَاكَ اللهُ لِلصَّوَابِ ... أَمَا لِهَذَا الشَّرْطِ مِنْ جَوَابِ؟
وَهَلْ لِهَذَا الْمُبْتَدَا مِنْ خَبَرِ؟ ... وَإنْ تَعُدْ فَإِنَّنِي مِنْكَ بَرِي
الْجَلَّالِي: مِنِّي؟ ...
الْجَنَّانُ: ... نَعَمْ مِنَ ابْنِ أُخْتِ خَالَتِكْ ... فَمَا رَأَيْتُ حَالَةً كَحَالَتِكْ
تَفْتَنُّ فِي الْهُزْءِ بِنَا وَتَعْبَثُ ... وَقَدْ تَطيِبُ تَارَةً فَتَخْبُثُ
وَتَارَةً تَلْبَسُ فَرْوَةَ فَقِيهْ ... وَتَارَة تَجْتَابُ بُرْدَةَ سَفِيهْ
وَتَارَةً تَبْتَزُّ جِلْدَ لُغَوِي ... فِي لَغْوِهِ إِنَّكَ فِينَا لَغَوِي
كَأَنَّمَا أَوْقَاتُنَا أَهْمَالُ ... فِي الْبِيدِ أَوْ لَيْسَتْ لَنَا أَعْمَالُ
نَلْهُ وَحَقُّ الْوَقْتِ جِدٌّ وَنِضَالْ ... وَاللَّهْوُ فِي أَمْثَالِنَا دَاءٌ عُضَالْ
أَمَّا الرَّئِيسُ فَهْوَ قَدْ دَعَانَا ... أَمْسِ فَلَبَّيْنَا الدُّعَا سُرْعَانَا
دَعَا دُعَاءً مُجْمَلًا فَأَشْعَرَا ... نُفُوسَنَا أَنَّ هُنَا خَطْبًا عَرَا
كَأَنَّ خَيْلًا طَرَقَتْ حِمَانَا ... وَأَنَّ جَيْشًا بِالْبَلَا رَمَانَا
أوْ أَنَّهُ بَيَّتَنَا عَدُوُّ ... وَامْتَنَعَ الرَّوَاحُ وَالْغُدُوُّ
هَا أَنَّنَا جِئْنَا فَأَيْنَ الْخَطْبُ ... وَهَذِهِ الرَّحَى فَأيْنَ الْقُطْبُ؟
وَقَدْ مَضَى يَوْمَانِ فِي بَحْثٍ عَقِيمْ ... وَجَدَلٍ فِي الرَّأْيِ غَيْرِ مُسْتَقِيمْ
لَمْ يَضْبِطِ الْجَلْسَةَ أَيَّ ضَبْطِ ... وَلَمْ يُحَقِّقْ شَرْطَهَا بِالرَّبْطِ
وَكُلَّمَا انْدَفَعْتَ فِي السُّخْفِ انْدَفَعْ ... وَمَا انْتَفَى مِنْ عَبَثٍ وَلَا انْتَفَعْ
(يُوَجِّهُ الْخِطَابَ إِلَى الرَّئِيسِ)
فَقُلْ لَنَا وَالْعَهْدُ عَهْدُ اللهِ ... أَمَاكِرٌ أَنْتَ بِنَا أَمْ لَاهِي؟
كَأَنَّمَا دَعَوْتَنَا لِنَشْهَدَا ... لَكَ بِرُتْبَةِ الْعُلَى وَنَعْهَدَا
كَأَنَّ كُلَّ الْخَطْبِ فِي خُلُوِّكَا ... مِنْ لَقَبٍ يَزِيدُ فِي عُلُوِّكَا
٦٣) السُكر أنواع منها سُكر الجاه وسُكر المنزلة والمكانة وحاشا الرَّئِيسُ من سُكر الخمر.
2 / 89