681

A Ray from the Altar

شعاع من المحراب

Yayıncı

دار المغني للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومن وظائف الرسل التبشير والإنذار، فهم يبشرون من أطاعهم بالجنة والمغفرة، ويخوفون وينذرون من عصاهم التعاسة والنار، وليست بشارتهم قاصرة على الآخرة بل يبشرون الهداة الطائعين بالحياة الدنيا ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ (١). وفي المقابل يخوفون العصاة المجرمين بالشقاوة في الدنيا قبل الآخرة ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ (٢).
إخوة الإيمان، تأملوا هذا المثل الذي يوضح حال الدعاة والمدعوين، ويقرب الصورة لأثر الاستجابة لداعي الهوى، وعاقبة الإعراض لمن ضل وغوى، يقول إمام الدعاة (محمد ﷺ: «مثلي ومثل ما بعثني الله كمثل رجل أتى قومًا فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا النذير العريان، فالنجاء النجاء، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا، وانطلقوا على مهلهم فنجوا، وكذبته طائفة منهم فأصبحوا مكانهم، فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به، ومثل من عصاني وكذب بما جئت من الحق» (٣).
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه، أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه ..

(١) سورة النحل، الآية: ٩٧.
(٢) سورة طه، الآية: ١٢٤.
(٣) الحديث متفق عليه.

3 / 79