287

الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم

الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم

Yayıncı

مدار الوطن للنشر

Baskı

العاشرة ١٤٢٥هـ.

صلاة الجنازة:
والصلاة على الميت المسلم فرض كفاية، وقد فعلها الرسول ﷺ وأمر بها، قال ﷺ في الغال: "صلوا على صاحبكم" ١.، وحافظ عليها المسلمون من بعده.
وصلاة الجنازة تكريم للمسلم الذي أسلم روحه لله، وانتقل من دار الحساب، حيث يدو المسلمون الله تعالى أن يغفر له ويعفو عنه ويحسن إليه بمنه وكرمه فهي شفاعة للمسلم، ولا تجوز لكافر، لأنه لا يستجاب فيه دعاء.
ولم يكن٢ من هديه ﷺ الراتب الصلاة عليه في المسجد، وإنما كان يصلي على الجنازة خارج المسجد، وربما كان يصلي أحيانًا على الميت في المسجد، كما صلى على سهيل بن بيضاء وأخيه في المسجد، ولكن لم يكن ذلك سنته وعادته، وكلا الأمرين جائز، والأفضل الصلاة عليها خارج المسجد.
ولا بأس٣ بالصلاة على الميت في المسجد إذا لم يخف تلويثه، وبهذا قال الشافعي وإسحق وأبو ثور وداود، وكره ذلك مالك وأبو

١ رواه أبو داود ٣/١٥٥ ح٢٧١٠، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص٢٦٤ ح٥٧٩.
٢ زاد المعاد ابن قيم الجوزية ١/٥٠٠، ٥٠٢.
٣ المغني ابن قدامة ٢/٤٩٣.

1 / 299