341

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

السعودية

ملوك فارس الذين امتلأت قصورهم بالحرس والخدم وامتلأت قلوبهم خوفًا وقلقًا تخافهم رعيتهم ويخافونهم.
ولما قدم عمر ﵁ بلاد الشام عرضت له في طريقه وهو راكب على بعيره مخاضة فنزل ﵁ عن بعيره، ونزع موقيه فأمسكهما بيده، فخاض الماء، ومعه بعيره، فقال له أبو عبيدة ﵁: قد صنعت اليوم صنيعًا عظيمًا عند أهل الأرض، صنعت كذا وكذا، فصك في صدره وقال: آوه لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة، إنكم كنتم أذل الناس، وأصغر الناس، وأقل الناس، فأعزكم الله بالإسلام فمهما تطلبوا العز بغيره يذلكم الله (^١).
واستقبله ﵁ الناس بالشام، وهو على بعيره فقالوا له: يا أمير المؤمنين، لو ركبت برذونًا (^٢) حتى يلقاك عظماء الناس ووجوهم،

(^١) صحيح تقدم تخريجه ص: (٣٠٢).
(^٢) البِرذَون: من الخيل ما كان من غير نتاج العرب. ابن منظور / لسان العرب ١/ ٣٧٠.

1 / 351