303

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

السعودية

وروي عن عمر ﵁ قوله: لقد لان قلبي في الله حتى لهو ألين من الزبد ولقد اشتد قلبي في الله حتى لهو أشد من الحجر (^١).
المسألة الثانية: قبول عمر ﵁ للحق وسرعة رجوعه إليه.
ومن صفاته ﵁ الخُلقية والدالة على كمال دينه وإيمانه رجوعه للحق إذا تبين له، وإذا ذكر بالله ﷿ على الرغم من شدته ﵁ وصلابته حيث إن تلك الشدة لم تكن إصرارًا على الخطأ وتعصبًا للرأي، وإنما كانت شدة وصلابة في التمسك بالحق والدفاع عنه.
ومن أمثلة ذلك موقفه ﵁ من عيينة بن حصن الفزاري (^٢) حينما قدم عليه ونزل على ابن أخيه الحر بن قيس (^٣)، وكان الحر من النفر

(^١) رواه أبو نعيم / حلية الأولياء ١/ ٥٠، ٥١، وفي إسناده أبو حامد بن جبلة، شيح أبي نعيم لم أجد له ترجمة، وبقية رجاله ثقات، وفيه انقطاع فإن رواية عامر بن شراحبيل الشعبي، وهو ثقة من الثالثة عن عمر ﵁ منقطعة، فالأثر ضعيف، ومعناه تؤيده مواقف عمر ﵁ في حياته.
(^٢) تقدمت ترجمته في ص: ٢٥١.
(^٣) الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة الفزاري هو أحد الوفد الذين قدموا على رسول الله ﷺ بعد مرجعه من تبوك. ابن الأثير / أسد الغابة ١/ ٣٩٣، ٣٩٤.

1 / 313