177

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Yayın Yeri

السعودية

ولم يكن أحد أهيب لما لا يعلم من عمر (^١).
ومن العلوم التي كان عمر ﵁ يجيدها علم القراءة والكتابة وهما فنان لم يكن يجيدهما إلا القلائل من العرب في الجاهلية وأوائل الإسلام. ففي قصة همرة عمر ﵁ مع عياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص أنه كتب بيده قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ …﴾ الآية (^٢). وبعثها إلى هشام بن العاص بمكة (^٣).
وإن كانت قريش من أكثر قبائل العرب كتابة راءة وذلك لتحضرها وانشغالها بالتجارة التي تسلتزم ذلك (^٤).
ومن العلوم التي نقل عن عمر ﵁ اهتمامه بها. ومعرفته لها الشعر. والشعر هو: ديوان العرب وصحيفة مفاخرهم، وسجل مناقبهم، وشاهد صوابهم وخطئهم، وأصل يرجعون إليه في الكثير من علومهم وحكمهم، به يفتخرون، وبنابغيه يعتزون، لم تخل قبيلة من قبائلهم من شاعر يحمى

(^١) رواه ابن سعد/ الطبقات ٣/ ١٧٧، ١٧٨ صحيح.
قال: أخبرنا الفضل بن عنبسة الخزاز الواسطي وعارم بن الفضل، قالا: أخبرنا حماد بن زيد، قال: أ خبرنا سعيد بن أبي صدقة عن ابن سيرين …
(^٢) سورة الزمر الآية: ٥٣.
(^٣) صحيح تقدم تخريجه في ص: (١٥٨) حاشية (٣).
(^٤) انظر: حسين مؤنس/ تاريخ قريش ص: ٢١٠.

1 / 185