32Al-zuhd waʾl-waraʿ waʾl-ʿibādaالزهد والورع والعبادةIbn Taymiyya - 728 AHابن تيمية - 728 AHEditorحماد سلامة، محمد عويضةPublisherمكتبة المنارEditionالأولىPublication Year١٤٠٧Publisher LocationالأردنGenresAsceticism and Softening of the Hearts•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517وإخلاصه وخشيته كَانَت أقوى من جمال امْرَأَة الْعَزِيز وحسنها وحبه لَهَا هَذَا اذا أحب أحدهم صورته مَعَ أَن هُنَا الدَّاعِي قوي مِنْهُ وَمِنْهُم فَهُنَا الْمَعْصُوم من عصمه الله وَإِلَّا فالغالب على النَّاس فِي الْمحبَّة من الطَّرفَيْنِ أَنه يَقع بعض الشَّرّ بَينهم وَلِهَذَا قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يخلون رجل بِامْرَأَة الا كَانَ ثالثهما الشَّيْطَان حَال المواليه لغير الله وَقد يحبونه لعلمه أَو دينه أَو احسانه أَو غير ذَلِك فالفتنة فِي هَذَا أعظم الا اذا كَانَت فِيهِ قُوَّة ايمانية وخشية وتوحيد تَامّ فَإِن فتْنَة الْعلم والجاه والصور فتْنَة لكل مفتون وهم مَعَ ذَلِك يطْلبُونَ مِنْهُ مقاصدهم ان لم يَفْعَلهَا والا نقص الْحبّ أَو حصل نوع بغض وَرُبمَا زَاد أَو أدّى الى الانسلاخ من حبه فَصَارَ مبغوضا بعد أَن كَانَ محبوبا فأصدقاء الانسان يحبونَ استخدامه واستعماله فِي أغراضهم حَتَّى يكون كَالْعَبْدِ لَهُم وأعداؤه يسعون فِي أَذَاهُ واضراره وَأُولَئِكَ يطْلبُونَ مِنْهُ انتفاعهم وان كَانَ مضرا لَهُ مُفْسِدا لدينِهِ لَا يفكون فِي ذَلِك وَقَلِيل مِنْهُم الشكُور فاطائفتان فِي الْحَقِيقَة لَا يقصدون نَفعه وَلَا دفع ضَرَره وانما يقصدون أغراضهم بِهِ فَإِن لم يكون الانسان عابدا الله متوكلا عَلَيْهِ مواليا لَهُ ومواليا فِيهِ ومعاديا وَإِلَّا أَكلته الطائفتان وَأدّى ذَلِك الى هَلَاكه فِي الدِّينَا وَالْآخِرَة وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف من أَحْوَال بني آدم وَمَا يَقع بَينهم من المحاربات والمخاصمات وَالِاخْتِلَاف والفتن قوم يوالون زيدا ويعادون عمروا1 / 40CopyShareAsk AI