184Al-Zuhd waʾl-waraʿ waʾl-ʿibādaالزهد والورع والعبادةIbn Taymiyya - 728 AHابن تيمية - 728 AHEditorحماد سلامة، محمد عويضةPublisherمكتبة المنارEditionالأولىPublication Year١٤٠٧Publisher LocationالأردنGenresAsceticism and Softening of the Hearts•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517والمثل الآخر مَا يُوقد عَلَيْهِ لطلب الْحِلْية وَالْمَتَاع من معادن الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد وَنَحْوه وَأخْبر أَن السَّيْل يحْتَمل زبدا رابيا وَمِمَّا يوقدون عَلَيْهِ فِي النَّار زبد مثله ثمَّ قَالَ كَذَلِك يضْرب الله الْحق وَالْبَاطِل فَأَما الزبدالرابي على المَاء وعَلى الموقد عَلَيْهِ فَهُوَ نَظِير مَا يَقع فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ من الشَّك والشبهات فِي العقائد والارادات الْفَاسِدَة كَمَا شكاه الصَّحَابَة الى النَّبِي ﷺ قَالَ تَعَالَى فَيذْهب جفَاء يجفوه الْقلب فيرميه ويقذفه كَمَا يقذف المَاء الزّبد ويجفوه وَأما مَا ينفع النَّاس فيمكث فِي الأَرْض وَهُوَ مثل مَا ثَبت فِي الْقُلُوب من الْيَقِين والايمان كَمَا قَالَ تَعَالَى وَمثل كلمة طيبَة كشجرة طيبَة الْآيَة الى قَوْله يثبت الله الَّذين آمنوابالقول الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدِّينَا وَفِي الْآخِرَة ويضل الله الظَّالِمين وَيفْعل الله مَا يَشَاء فَكل مَا وَقع فِي قلب الْمُؤمن من خواطر الْكفْر والنفاق فكرهه وألقاه ازْدَادَ ايمانا ويقينا كَمَا أَن كل من حدثته نَفسه بذنب فكرهه ونفاه عَن نَفسه وَتَركه لله ازْدَادَ صلاحا وَبرا وتقوى وَأما الْمُنَافِق فأذا وَقعت لَهُ الْأَهْوَاء والآراء الْمُتَعَلّقَة بالنفاق لم يكرهها وَلم ينفها فانه قد وجدت مِنْهُ سَيِّئَة الْكفْر من غير حَسَنَة ايمانية تدفعها أَو تنفيها والقلوب يعرض لَهَا الْإِيمَان والنفاق فَتَارَة يغلب هَذَا وَتارَة يغلب هَذَا1 / 194CopyShareAsk AI