122Al-zuhd waʾl-waraʿ waʾl-ʿibādaالزهد والورع والعبادةIbn Taymiyya - 728 AHابن تيمية - 728 AHEditorحماد سلامة، محمد عويضةPublisherمكتبة المنارEditionالأولىPublication Year١٤٠٧Publisher LocationالأردنGenresAsceticism and Softening of the Hearts•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517وَسبب ذَلِك أَن همة أحدهم الْمُتَعَلّقَة بمطلوبه ومحبوبة ومعبوده تفنية عَن نَفسه حَتَّى لَا يشْعر بِنَفسِهِ وإرادتها فيظن أَنه يفعل لغير مُرَاده وَالَّذِي طلب وعلق بِهِ همته غَايَة مُرَاده ومطلوبه ومحبوبه وَهَذَا كَحال كثير من الصَّالِحين والصادقين وأرباب الْأَحْوَال والمقامات يكون لأَحَدهم وجد صَحِيح وذوق سليم لَكِن لَيْسَ لَهُ عبارَة تبين كَلَامه فَيَقَع فِي كَلَامه غلط وَسُوء أدب مَعَ صِحَة مَقْصُوده وان كَانَ من النَّاس من يَقع مِنْهُ فِي مُرَاده واعتقاده فَهَؤُلَاءِ الَّذين قَالُوا مثل هَذَا الْكَلَام اذا عنوا بِهِ طلب رُؤْيَة الله تَعَالَى أَصَابُوا فِي ذَلِك لَكِن أخطأوا من جِهَة أَنهم جعلُوا ذَلِك خَارِجا عَن الْجنَّة فأسقطوا حُرْمَة اسْم الْجنَّة وَلزِمَ من ذَلِك أُمُور مُنكرَة نَظِير مَا ذكر عَن الشبلي ﵀ أَنه سمع قَارِئًا يقْرَأ مِنْكُم من يُرِيد الدُّنْيَا ومنكم من ير يَد الْآخِرَة فَصَرَخَ وَقَالَ أَيْن مُرِيد الله فيحمد مِنْهُ كَونه أَرَادَ الله وَلَكِن غلط فِي ظَنّه أَن الَّذين أَرَادوا الأخرة مَا أَرَادوا الله وَهَذِه الْآيَة فِي أَصْحَاب النَّبِي ﷺ الَّذين مَا أَرَادوا الله وَهَذِه الْآيَة فيأصحاب النَّبِي ﷺ الَّذين كَانُوا مَعَه بِأحد وهم أفضل الْخلق فَإِن لم يُرِيدُوا الله أفيريد الله من هُوَ دونهم كالشبلي وَأَمْثَاله وَمثل ذَلِك مَا أعرفهُ عَن بعض المشائخ أَنه سَأَلَ مرّة عَن قَوْله تَعَالَى ان الله اشْترى من الْمُؤمنِينَ أنفسهم وَأَمْوَالهمْ بِأَن لَهُم الْجنَّة يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله فيقلتون وَيقْتلُونَ قَالَ فاذا كَانَت الْأَنْفس وَالْأَمْوَال فِي ثمن الْجنَّة فالرؤية بِمَ تنَال فَأَجَابَهُ مُجيب بِمَا يشبه هَذَا السُّؤَال وَالْوَاجِب أَن يعلم أَن كل مَا أعده الله للأولياء من نعيم بِالنّظرِ اليه وَمَا سوى ذَلِك هُوَ فِي الْجنَّة كَمَا أَن كل مَا وعد بِهِ أعداءه هُوَ فِي النَّار وَقد1 / 132CopyShareAsk AI