الآحاد وتتم مراتبها ، أو صفة مقيدة تفيد كمال بدليتها من الهدي ، أي : كاملة في وقوعها بدلا من الهدي.
( ذلك ) إشارة إلى التمتع. وقال الشافعي : إلى الهدى أو الصيام. والحق الأول ، لأن اللام في ذلك للبعيد ، وذكر التمتع أبعد من الهدي ، وأيضا فإنه أجمع فائدة ( لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) فعند الشافعي لم يكن عليهم هدي ولا صيام. وحاضروه من كان بينهم وبينه ثمانية وأربعون ميلا فما دون من كل جانب ، لما رواه زرارة (1) عن الصادق عليه السلام . والقول بأنه اثنا عشر ميلا لم نظفر بدليل متين فيه.
( واتقوا الله ) في المحافظة على أوامره ونواهيه ( واعلموا أن الله شديد العقاب ) لمن خالف أمره وتعدى حدوده.
( الحج أشهر ) أي : وقته ، كقولك : البرد شهران . وقيل : أشهر الحج أشهر ، فحذف المضاف. وقيل : جعل الحج الأشهر لما كان الحج فيها ، كقولك : ليل نائم ( معلومات ) معروفات ، وهي شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة. وإنما سمي شهران وبعض الشهر أشهرا إقامة للبعض مقام الكل. والأصح أنها شوال وذو القعدة وذو الحجة عند أصحابنا ، وبه قال مالك ، لأن الأشهر جمع ، والجمع لا يصدق على أقل من ثلاثة ، وإطلاق الاسم على الكل حقيقة وعلى البعض مجاز ، والأصل عدمه. ومعنى كونها أشهر الحج أن الإحرام بالحج أو بالعمرة التي يتمتع بها إلى الحج لا يصح إلا فيها.
( فمن فرض فيهن الحج ) أي : أوجب على نفسه ، بأن أحرم فيهن بالحج
Page 323
* بسم الله الرحمن الرحيم
* المقدمة الاولى
* في عدد آي القرآن ، والفائدة في معرفتها
* المقدمة الثانية
* في ذكر أسامي القراء المشهورين في الأمصار
* المقدمة الثالثة
* في أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم مجموعا
* مؤلفا مرتبا على ما هو عليه الآن
* المقدمة الرابعة
* في أن القرآن مصون عن الزيادة والنقصان
* المقدمة الخامسة
* في ذكر بعض ما جاء من الأخبار المشهورة في فضل القرآن وأهله