فالله سبحانه عامله بها معاملة المختبر بهن ، ليظهر حاله على العالمين ، ويقتدوا به وبما تضمنته الآيات التي بعدها ، وبجميع الأخلاق الحسنة. ( فأتمهن ) أي : فقام بهن حق القيام ، وأداهن حق التأدية ، من غير تقصير وتوان ، لقوله تعالى : ( وإبراهيم الذي وفى ) (2).
روى الشيخ أبو جعفر بن بابويه في كتاب النبوة بإسناده مرفوعا إلى المفضل بن عمر ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ) ما هذه الكلمات؟
قال : هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، وهي أنه قال : يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي ، فتاب الله عليه ، إنه هو التواب الرحيم.
فقلت له : يا ابن رسول الله فما يعني بقوله : «فأتمهن»؟
قال : أتمهن إلى القائم اثني عشر إماما ، تسعة من ولد الحسين عليه السلام .
قال المفضل : فقلت له : يا ابن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل ( وجعلها كلمة باقية في عقبه ) (3)؟
قال : يعني بذلك الإمامة ، جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة.
فقلت : يا ابن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ، وهما جميعا ولدا رسول الله وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة.
فقال : إن موسى وهارون نبيان مرسلان أخوان ، فجعل الله النبوة في صلب
Page 225
* بسم الله الرحمن الرحيم
* المقدمة الاولى
* في عدد آي القرآن ، والفائدة في معرفتها
* المقدمة الثانية
* في ذكر أسامي القراء المشهورين في الأمصار
* المقدمة الثالثة
* في أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم مجموعا
* مؤلفا مرتبا على ما هو عليه الآن
* المقدمة الرابعة
* في أن القرآن مصون عن الزيادة والنقصان
* المقدمة الخامسة
* في ذكر بعض ما جاء من الأخبار المشهورة في فضل القرآن وأهله