الفطر: اسم مصدر، من قولك: أفطر الصائم، يفطر إفطارًا؛ لأن المصدر منه: الإفطار، وهذه يراد بها الصدقة عن البدن، والنفس، وإضافة الزكاة إلى الفطر، من إضافة الشيء إلى سببه؛ لأن الفطر من رمضان سبب وجوبها، فأضيفت إليه؛ لوجوبها به، فيقال: «زكاة الفطر».
وقيل لها: فطرةٌ؛ لأن الفطرة: الخلقة، قال الله تعالى: ﴿فِطْرَةَ الله الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ (٢). أي جبلته التي جبل الناس عليها، وهذه يراد بها الصدقة عن: البدن، والنفس، كما كانت الأولى صدقة عن المال (٣)، ويقال: «زكاة الفطر، وصدقة الفطر، ويقال للمُخْرَج: فطرة، وهي اصطلاحية للفقهاء، كأنها من الفطرة التي هي الخلقة: أي زكاة الخلقة» (٤).
زكاة الفطر في الاصطلاح: «هي الصدقة تجب بالفطر من رمضان،
(١) انظر: النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير، باب الزاي مع الكاف، مادة «زكا»، ٢/ ٣٠٧، ولسان العرب، لابن منظور، باب الواو والياء من المعتل، فصل الزاي، مادة «زكا» ١٤/ ٣٥٨، والقاموس المحيط، باب الواو والياء، مادة «زكا»، ص ١٦٦٧، والتعريفات، للجرجاني، ص ١٥٢.