«وفيه دليل على أن الفطرة تصرف في المساكين دون غيرهم من مصارف الزكاة» (٢). وقال العلامة ابن عثيمين ﵀ في ذكر القولين: «هناك قولان لأهل العلم: الأول أنها تصرف مصرف بقية الزكوات، حتى المؤلفة قلوبهم والغارمين ... والثاني أن زكاة الفطر مصرفها للفقراء فقط، وهو الصحيح» (٣). وقال الإمام عبدالعزيز ابن عبدالله ابن باز ﵀: «زكاة الفطر شرعها الله مواساةً للفقراء والمحاويج، وطعمة للمساكين» (٤). وقال في موضع آخر: «ومصرفها الفقراء والمساكين» (٥). ويجوز دفع زكاة الفطر عن النفر الواحد لشخص واحد، كما يجوز توزيعها على عدة أشخاص» (٦).
الحادي عشر: حكم دفع القيمة في زكاة الفطر:
قال الإمام ابن قدامة ﵀: «ولا تجزئ القيمة؛ لأنه عدول عن المنصوص» (٧) (٨). قال الإمام عبدالعزيز ابن عبدالله ابن باز ﵀: «ولا يجوز
(١) أبو داود، برقم ١٦٠٩، وابن ماجه، ١٨٢٧، وتقدم تخريجه.
(٨) ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه لا يجوز دفع القيمة؛ لأنه لم يرد نص بذلك؛ ولأن القيمة في حقوق الناس لا تجوز إلا عن تراضٍ منهم، وليس للصدقة مالك معين حتى يجوز رضاه أو إبراؤه.
وذهب الحنفية إلى أنه يجوز دفع القيمة في صدقة الفطر [الموسوعة الفقهية، ٢٣/ ٣٤٤].
1 / 21
المقدمة
خامسا: زكاة الفطر فرض على كل مسلم فضل عنده يوم العيد وليلته صاع من طعام
سادسا: وقت إخراج زكاة الفطر:
ثامنا: مقدار زكاة الفطر وأنواعها:
تاسعا: مقدار الصاع الذي تؤدى به زكاة الفطر.
عاشرا: أهل زكاة الفطر الذين تدفع لهم: الفقراء والمساكين
الحادي عشر: حكم دفع القيمة في زكاة الفطر:
الثاني عشر: الفطرة تلزم المسلم عن نفسه وعن من يعول ممن تلزمه نفقته: