" إذا مات المؤمن أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما منكر والآخر نكير، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: هو عبد الله، جاءنا بالبينات فآمنا به واتبعناه، فيقولان: قد كنت تقول هكذا، فيفسح له في قبره سبعون ذراعًا ".
وقال عبد الله بن عبيد ﵁: " عدت مريضًا فقلت له: كيف نجدك؟ فأنشد يقول:
خرجت من الدنيا وقامت قيامتي ... غدا يثقل الأشخاص حمل جنازتي
وتضحك أهلي حول قبري وصيروا ... خروجي وتعجيلي إليه كرامتي
كأنهم لم يعرفوا قط صورتي ... عليهم غدا يأتي كيومي وساعتي
وقال آخر في المعنى:
إن للملوك الذي عن حظها غفلت ... حتى سقاهم بكأس الموت ساقيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ودورنا لخراب الموت نبينها
وكان عطاء السلمي ﵁ إذا جن عليه الليل خرج إلى المقابر، ويقول: " يا أهل المقابر، متم فواموتاه، وعاينتم عملكم، فواعملاه "، ثم يقول: " غدا أغطى في القبر ". ولا يزال يبكي إلى الصباح.