528

Zahr al-akum fī al-amthāl wa al-ḥikam

زهر الأكم في الأمثال و الحكم

Editor

د محمد حجي، د محمد الأخضر

Publisher

الشركة الجديدة - دار الثقافة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Publisher Location

الدار البيضاء - المغرب

تفرق بينهن غزلها. فيسما سهيلا بكوكب الخرقاء لهذه العلاقة. وذات بمعنى صاحبة. والنيقة بكسر الأول اسم من التنوق. يقال: تنوق الرجل في الشيء يتنوق إذا تأنق فيه، أي تخير.
والمعنى إنّها خرقاء، ومع ذلك تتأنق. فيضرب في الجاهل بالشيء يدعي فيه المعرفة ويتخير في الإرادة.
الخرق شؤم
تقدم أنَّ الخرق يكون عدم الرفق في الأمور بتناولها على غير وجهها، مع عجلة وإفراط تجاوز مقدار. والشؤم بضم الشين وسكون الهمزة ضد اليمن.
والمعنى أنَّ من خرق في أمر فلا بد أنَّ يعود عليه شؤمه. وهذا الكلام يروى حديثا مرفوعا إلى النبي ﷺ، وإنّه قال: " الرفق يمن والخرق شؤم ". وقال أيضًا ﷺ: " إنَّ الله يحب الرفق في الأمر كله ". وقال: " ما كان الرفق في شيء قط إلاّ زانه، وما كان الخرق في شيء إلاّ شانه ". وقال: " يا عائشة، من أعطي حظه من الرفق أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، ومن حرم حظه من الرفق حرم حظه من خير الدنيا والآخرة ". وقال ﷺ: " إذا أحب الله تعالى أهل بيت أدخل عليهم الرفق ". وقال ﷺ: " إنَّ الله تعالى ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق، وإذا احب الله تعالى عبدا أعطاه الرفق، وما من أهل بيت يحرمون الرفق إلاّ قد حرموا ". وقال ﷺ: " إنَّ الله تعالى رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف ". وقال ﷺ: " يا عائشة ارفقي فإنَّ الله تعالى إذا أراد بأهل بيت كرامة دلهم علي باب الرفق ". وقال ﷺ: " من يحرم الرفق يحرم الخير كله ". وقال ﷺ: " التأني من الله والعجلة من الشيطان ". وقال

2 / 189