إذا بقي. قال ﷿: ﴿خالدينَ فيها أبدًا﴾ (٢٤٦) معناه: باقين فيها. وقال ابن أحمر (٢٤٧):
(خَلَدَ الجبيبُ وباد حاضِرُهُ ... إلاّ منازِلَ كُلُّها قَفْرُ)
معناه: بقي الجبيب.
وقال الله ﷿: ﴿يطوف عليهم ولدانٌ مُخَلَّدونَ﴾ (٢٤٨) معناه: باقون، دائِمٌ شبابُهُم، لا يتغيّرون عن تلك السِنّ.
ويقال (٢٤٩): قد أخلدَ الرجل فهو مُخِلد: إذا كبرت سِنُّهُ، وبقي عليه سواد شعره، واستواء أسنانه (٢٥٠) .
وقال بعض المفسرين (٢٥١): معنى قول الله ﷿: ﴿ولدانٌ مُخَلَّدون﴾: مُقَرَّطون.
وقال غيره (٢٥٢): مخلدون: مُسَوَّرون. قال الشاعر:
(ومُخَلَّداتٌ باللُّجَيْنِ كأَنّما ... أعجازُهُنَّ أَقاوِزُ الكُثْبانِ)
وقال عمران بن حطان (٢٥٤):
(مُخَلَّدُونَ ملوكٌ في منازِلِهم ... لا مَصْرَفٌ لهمُ عنها ولا حِوَلُ) (٩٠)
أراد: مُبقين ملوكًا. والحول: التحوّل، قال الله تعالى: ﴿لا يبغون عنها حِوَلًا﴾ (٢٥٥)، فمعناه: لا يبغون عنها تحوّلًا.
(٢٤٦) وردت في آيات كثيرة أولها الآية ٥٧ من النساء، وآخرها الآية ٨ من البينة.
(٢٤٧) شعره: ٨٦، وينظر شرح القصائد السبع ٥٢٨، والأضداد ٢٩٦. والجبيب: واد.
(٢٤٨) الواقعة ١٧.
(٢٤٩) معاني القرآن ٣ / ١٢٣.
(٢٥٠) ك: شبابة.
(٢٥١) هو الفراء في معاني القرآن ٣ / ١٢٣. وينظر تفسير غريب القرآن ٤٤٧.
(٢٥٢) ينظر: غريب القرآن ١٩٤ وتفسير القرطبي ١٧ / ٢٠٢ وتحفة الأريب ٢٩، ففيها معان أخرى.
(٢٥٣) بلا عزو في تفسير غريب القرآن ٤٤٧، والجمهرة ٢ / ٢٠٢، و٣ / ١٥، والمخصص ١٠ / ١٣٧. والأقاوز جمع قوز، وهو الكثيب الصغير من الرمل.
(٢٥٤) أخل به شعر الخوارج. وفي ك: ملوكا.
(٢٥٥) الكهف ١٠٨.