وقد يكون الحسبان: جمع حُسبانه. قال الله ﷿: ﴿ويرسل عليها حُسبانًا من السماء فتُصبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ (٢٠٥)
قال أبو عبيدة (٢٠٦): يقال: يرسل عليها مراميَ من السماء. والصعيد: تراب ظاهر الأرض، والزلق: الذي لا تثبت فيه الرجل. قال الشاعر في الصعيد:
(قتلى حنوطهم الصعيدُ وطيبهُمُ ... نجعُ الترائِبِ والرؤوس تُقَطَّفُ) (٢٠٧)
أراد: حنوطهم التراب. وقال الآخر:
(أتدري مَنْ نَعِيْتَ وكَيْفَ فاهَتْ ... به شفتْاكَ كانَ بكَ الصعيدُ) (٢٠٨)
أراد: كان بك التراب. وقال الله ﷿: ﴿فَتَيَمَّمَوا صعيدًا طيبًا﴾ (٢٠٩) فمعناه: تعمدوا صعيدًا.
٥٩٠ - وقولهم: فلانٌ أَسِيرٌ
(٢١٠)
قال أبو بكر: معناه: مقهور مأخوذ. والأسر، معناه في اللغة: الشدّ. يقال: أَسَرْتُ الشيء آسِرُه أَسْرًا: إذا شَدَدْتُه. العرب تقول: جاد ما أَسَرَ فلان قَتَبَهُ، يريدون: ما شدّ قَتَبَهُ. فسُمي الأسير أسيرًا، لأنهم كانوا يشدونه بالقِدّ.
ويقال للأسير: أَخِيذٌ، والأصل فيه: مأخوذ، فصُرف عن: مفعول، إلى: فعيل، كما قالوا: مقدور وقدير.
(٢٠٤) الرحمن ٥ وفي الأصل وسائر النسخ: والشمس.
(٢٠٥) الكهف ٤٠.
(٢٠٦) مجاز القرآن ١ / ٤٠٣.
(٢٠٧) لم أقف عليه. وقد سلف في ١ / ١٣٥.
(٢٠٨) لمسلم بن الوليد، ديوانه ١٤٧. من قصيدة سلف منها بيتان في ١ / ٢٤٢.
(٢٠٩) النساء ٤٣، المائدة ٦.
(٢١٠) اللسان والتاج (أسر) .