ظل، لأنها تستر الأشياء وتغطيها. وقال ذو الرمة (١٥٢):
(قد أَعْسِفُ النازحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ ... في ظِلِّ أخضرَ يدعو هامَهُ البومُ)
/ يريد بالأخضر: الليل. وقال امرؤ القيس (١٥٣): ١٥٦ / ب
(تَيمَّمَتِ العينَ التي عند ضارجٍ ... يفيءُ عليها الظِّلُّ عَرْمَضُها طامي)
ويقال للظل والفيء: الأبردان (١٥٤) . قال الشاعر (١٥٥):
(إذا الأرطى توسَّدَ أبْرَدَيْهِ ... خدودُ جوازىءٍ بالرملِ عِينِ)
يريد بالأبردين: الظل والفيء في وقت نصف النهار. والجوازىء: الظباء. (٧٥)
يقول: كانت هذه الظباء في ظلّ، فلما زالت الشمس، تحوّل الظلّ فصار فيئًا، فحوَّلت وجوهها (١٥٦) .
٥٧٧ - وقولهم: الدابةُ في الآريّ
(١٥٧)
قال أبو بكر: العامة تخطىء في الآري، فتظن " الآري ": المِعْلَف، وليس هو كذلك عند العرب. إنما " الآري " عندهم: الآخِيَّةُ التي تُحبس بها الدابة، وتُلزم بها موضعًا واحدًا. وهو مأخوذ من قولهم: قد تأرَّى الرجل المكان: إذا أقام به. قال الأعشى (١٥٨):
(١٥٢) وكذا رواه في الأضداد ٣٤٨، ورواية ديوانه ٤٠١. " في ظل أغضف ". وأعسف. آخذ في غير هدى. والنازح: القفر. ومعسفه: مأخذه على غير هدى.
(١٥٣) ديوانه ٤٧٦. وضارج جبل (صفة جزيرة العرب ١٧٨) . والعرمض الطحلب. وطامي: مرتفع.
(١٥٤) أمالي ابن بري على الصحاح ق ٣ ب وفيه: (والأبردان الظل والفيء. سميا بذلك لبردهما. والأبردان أيضًا الغداة والعشي) . وينظر: جنى الجنتين ١٣.
(١٥٥) الشماخ، ديوانه ٣٣١. والأرطى: شجر يدفع به.
(١٥٦) ك: فحول حدودها.
(١٥٧) أدب الكاتب ٣١. الفاخر ٢٧٨.
[في: ف (وسائر الأصول؟): أخبية، تصحيف. والصواب ما أثبتناه.]
(١٥٨) هو أعشى باهلة واسمه عامر بن الحارث، والبيت في الصبح المنير ٢٦٨ وقد سلف ١ / ٣٥٧ برواية ملفقة من عجر هذا وصدر بيت آخر بعده.