القصاص والجزاء.
وقال عبد الله بن مسلم (١١٨): العرض في هذا الحديث: النفس. وقال: لا يجوز أن يكون الأسلاف، لأنه إذا ذكر أسلافه [بسوء] (١١٩) لم يكن التحليل إليه، لأنه ذكر قومًا موتى.
قال أبو بكر: وليس المعنى عندنا في هذا كما قال، لأنه لم يحلَّله من سبه الآباء، إنما أحلّه مما أوصل إليه من الأذى في ذكره أسلافه.
وقال سفيان بن عيينة (١٢٠): (لون أنَّ رجلًا أصابَ من عِرضِ رجلٍ شيئًا؟، ثم جاء إلى ورثته [بعد موته] (١٢١)، وإلى أهل الأرض جميعًا (١٢٢)، لم يكن في ذلك كفارة له. ولو أصاب من مال رجل شيئًا، ثم دفعه إلى ورثته بعد موته، لكنا نرى ذلك كفارة له. فعِرضُ الرجل أشدُّ من ماله) . يريد بالعرض: الاسلاف.
ويقال: عَرَضْتُ الكتاب أعرضُهُ عَرضًا. وكذلك: عرضت الجند، وعرضت الجارية على البيع عرضًا، وأعرض فلان عن الشيء يعرض إعراضًا، وأعرض لك الشيء: إذا بدا كأنّه ولاَّك عُرْضَهُ. قال عمرو بن كلثوم (١٢٣): (٧٠)
(وأعرضتَ اليمامةُ واشمخَرَّتْ ... كأسيافٍ بأيدي مُصْلِتِينا)
ويقال: عَرُضَ الشيء يعرض عِرَضًا، والعَرْض خلاف الطول. والعِرْض الوادي، وجمعه: أعراض. أنشد الفراء (١٢٤)
(١١٨) أدب الكاتب ٢٧.
(١١٩) من ك.
(١٢٠) أدب الكاتب ٢٧.
(١٢١) من ل.
(١٢٢) ك: إلى جميع أهل الأرض.
(١٢٣) شرح القصائد السبع ٣٨٣، شرح القصائد التسع ٦٢٥.
(١٢٤) معاني القرآن ٢ / ٣٥ بلا عزو. والأول في شرح القصائد السبع ٣٨٤. [وسينشد المؤلف البيتين: ٢ / ٢٠٥، ٣٣٩] والغين جمع غيناء وهي الخضراء الكثيرة الورق. ورية: رؤية. وفي الأصل رنة. وما أثبتناه من ل وهو موافق لما في معاني القرآن.