كانَ لهُ عليهم مِنْ سُلطانٍ﴾ (١٧٤) . وقال الفراء (١٧٥): السلطان يذكر ويؤنث، يقال: غضب السلطان، وغضبت السلطان. وحكى عن العرب: قضت به عليك السلطان. وقال الشاعر (١٧٦) في التذكير:
(أو خِفْتَ بعضَ الجورِ من سلطانِهِ ...)
(فدَعْهُ يُنْفِذْهُ إلى أَوانِهِ ...)
وقال الآخر (١٧٧) في التأنيث:
أحجّاجُ لولا الملكُ هُنْتَ وليس لي ... بما جَنَتِ السلطانُ منكَ يَدانِ)
فمن ذكّر " السلطان "، ذهب إلى معنى " الرجل "، ومَنْ أَنَّثَه، ذهب إلى معنى (٣٠) " الحُجَّة ". وقال محمد بن يزيد البصري (١٧٨): مَنْ ذكّر " السلطان " ذهب إلى معنى الواحد، ومن أَنَّثَه ذهب إلى معنى الجمع، وقال (١٧٩): هو جمع، وواحدة: سليط، يقال: سليط وسلطان؛ كما يقال قفيز وقفزان؛ وبعير وبعران، وقميص وقمصان. ولم يقل هذا غيره.
٥٢٠ - وقولهم: فلانٌ يَرْتَعُ
(١٨٠)
قال أبو بكر: معناه: هو مُخْصِب لا يعدم شيئًا يريده.
وقال أبو عبيدة: (١٨١) معنى: يرتع: يلهو: وقال في قوله ﷿: ﴿أَرْسِلْهُ
(١٧٤) سبأ ٢١.
(١٧٥) المذكر والمؤنث ٨٣. وقال أبو حاتم في المذكر والمؤنث ق ١٥٦ أ: (السلطان يؤنث ويذكر، سمعت من أثق به يقول: أتيت سلطانًا جائرة، وقضت به عليك السلطان. وأما في القرآن فمذكر كله، أراد به الحجة، قال: ﴿سلطان مبين﴾ (هود ٩٦) و﴿سلطان بيِّن﴾ (الكهف ١٥) . وأما ﴿ما كان لي عليكم من سلطان﴾ (إبراهيم ٢٢) فأراد التسليط، مثل الإمارة والولاية) .
(١٧٦) العماني في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٢١.
(١٧٧) جحدر السعدي في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٣١٠.
(١٧٨) ك: بعض البصريين.
(١٧٩) المذكر والمؤنث ١١٣.
(١٨٠) اللسان (رتع) .
(١٨١) مجاز القرآن ٣٠٣ / ١.