مشغول لا يمكنه ترك شغله الا بضرر يدخل عليه وكذلك لا يدعى١ الشاهد ومجيئه للشهاده يضربه والاول ابين لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ ٢ ومن كذب في الشهاده وحرف الكتاب فهو اولى بالفسوق ممن دعا كاتبا ليكتب وهو مشغول أو شاهدا ليشهد وهو مشغول ذكر حدثنا عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ انه رأى قوما يحلفون بين المقام والبيت فقال اعلى دم فقالوا لا فقال لقد خشيت أن يبها الناس بهذا المقام معنى أن يبها أي أن يستخف به يقال بهأت بالشيء فانا ابهأ به وبسأت به وبسئت إذا أنست به حتى تذهب هيبته من قلبك وكل شيء انسب به فان هيبته تنقص من قلبك.
وكتب ميمون بن مهران إلى يونس بن عبيد أن الناس قد بهئوا بكتاب الله واستخفوا عليه احاديث الرجال يقول انسوا به حتى ذهب هيبته من قلوبهم - والحداء ويقال له الحداء ما ينشده الحادي خلف الابل من زجر وشعر وغيره والقياس فيه الحداء لان أكثر الاصوات جاءت على فعال مثل الرغاء والثغاء والخوار والجؤار وقد جاء بالكسر مثل النداء والغناء.
قال وقال النبي ﷺ: "هل معك شيء من شعر أمية"؟ قال نعم قال: "هيه" ٣ فانشده بيتا قال:
هيه والعرب تقول في الاستزاده من عمل أو حديث ايه وربما قلبوا الهمزه هاء فقالوا هيه فإذا وصلوا فقالوا ايه حدثنا وقال ذو الرمه:
وقفنا فقلنا ايه عن أم سالم ... وما بال تكليم الديار البلاقع٤
١ فراغ بالأصل.
٢ سورة البقرة، الآية ٢٨٢.
٣ صحيح: أخرجه مسلم ٢٢٥٥، واحمد ٤/٣٩٠، والحميدي ٨٠٩، والنسائي في اليوم والليلة ٩٩٨ وغيرهم كثير، من حديث عمرو بن الشريد عن أبيه.
٤ البيت من كلمة له في مدح عبد الملك بن بشر بن مروان الأموي كما في ديوانه ٥٨- طبعة دار الحياة، واللسان إيه، وكذا في أساس البلاغة، ومجالس ثعلب ١/٢٢٨، وقال الأصمعي: أخطأ ذو الرمة إنما كلام العرب إيه اهـ. أي أنه ترك التنوين في الوصل واكتفى بالوقف- وانظر اللسان ١/١٩٥- إيه والبلاقع: التي لا شيء فيها كالجراد.
1 / 279
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك