قال وصدقة١ الأحمر قال والدليل على ذلك قول الله تعالى: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ﴾ ٢ كأنه قال والله ليجمعنكم فأضمر القسم
قال أبو منصور: وعلى هذا المعنى جعل الشافعي لعمر الله يمينا إذا نوى به اليمين والاستثناء في اليمين ردها بمشيئة يشترطها ولا يعلم اشاء الله أم لا فيسقط اليمين بها واصل الاستثناء من قولك ثنيت وجه فلان إذا عطفته وصرفته وثنى فلان وجوه الخيل إذا كفها وردها والثنيا والمثنويه اسمان مبنيان من ثنيت أي صرفت ورجعت قال الله تعالى: ﴿أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ ٣ الا معناه التنبيه ومعنى يثنون صدورهم أي يسرون عداوة النبي ﷺ وذلك انهم يسترون ما يضمرونه ويغطونه فكأنهم قد ثنوه أي ردوه عن ضميرهم بالظاهر الذي اظهروه من الاسلام وهم كاذبون وقد تكون الثنيه بمعنى الاستثناء والثني والكف والرد والمنع واحد معناها.
قال الشافعي: فان غبي عنا حتى مضى الوقت حنث. معنى غبى ثفى يقال غبيت الشيء وغبى الشيء إذا اخفى عليك امره وغبى فلان رأسه إذا احفى حره واستأصله والتغابي بمنزلة التغافل وان لم يكن غافلا والغباوه الغفله. وتكفير اليمين: تغطية ذنبها بالكفاره وهي الطعام أو الكسوه أو العتق أو الصيام سميت كفاره لانها تكفر الاثم أي تستره وتغطيه ومن هذا قيل للاكار كافر لأنه يكفر البذر أي يغطيه بالتراب وقيل لليل كافر لأنه يكفر الاشياء بظلمته.
قال الشافعي: وان حلف لا يسكن بيتا وهو بدوي أو قروي ولا نية له فاي بيت من أدم أو شعر أو خيمه أو بيت حجاره أو مدر أو ما يقع عليه اسم بيت سكنه حنث.
١ فراغ بالأصل.
٢ سورة النساء، الآية٨٧.
٣ سورة هود، الآية ٥.
1 / 274
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك