عليها بالليل وكانت العرب أهل زجر وطيره فإذا غدا احدهم فمر بجاثم الطير١ اثارها يزجر اصواتها يستفيد منها ما يمضي به في حاجته أو ينصرف عنها وهذا هو الطيره المنهى عنها فنهوا أن يتطيروا وامروا أن يقروا الطير على مجاثمها وقال ابن الاعرابي فيما روى الطوسى عنه نزل القوم على سكناتهم ومكناتهم ونزلاتهم أي على مكانهم وهذا احسن مما ذهب إليه أبو عبيد أن المكنات بيضها وان اصلها للضباب فاستعيرت في الطير.
قال الشافعي: وتترك العرب اللحكاء والعظاء والخنافس فلا تأكلها.
قال أبو منصور: فأما اللحكاء فهي دويبه كأنها سمكه تكون في الرمل إذا رآها الإنسان غاصت في الرمل وتغيب فيه والعرب تسميها بنات النقا لسكونها نقيان الرمال وتشبه انامل الجواري بها للينها ومنه قول ذي الرمه:
بنات النقى تخفى مرارا وتظهرا
قال أبو منصور: وسمعت الاعراب يسمونها الحكأه واللحكه والحلكه ولغة الشافعي اللحكاء وكأنها لغة أهل الحجاز.
واما العظاء فهي هنيه ملساء تعدو وتتردد كثيرا تشبه سام ابرص الا انها لا تؤذي وهي احسن منه.
وقال وضع بين يدي رسول الله ﷺ الضب مشويا فعافه
أي لم تطب نفسه لاكله لأنه قذره لا من جهة التحريم.
١ جاثم الطير: أي لزم الطير مكانه، أو لصق بالأرض.
1 / 268
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك