قال ﷿: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ ١ أي ذو كره وإنما كرهوه على جهة غلظه عليه ومشقه لا انهم كرهوا فرض الله ﷿ وهو الكره والكراهه والكراهيه.
قال الشافعي: في كتاب الجزيه: وليس للامام أن يجمر الغزى فان جمرهم فقد اساء ويجوز لكلهم خلافه والرجوع. واخبرني المنذري عن الصيداوي عن الرياشي قال إذا حبس الجيش عن النساء فقد جمروا وانشد
وانك قد جمرتنا عن نسائنا ... ومنيتنا حتى نسينا الامانيا
والا تدع تجميرنا عن نسائنا ... نعد لك اياما تشيب النواصيا
قال أبو منصور: واصل التجمير أن يجمع الغزاه في الثغر ولا يؤذن لهم في القفول إلى اهاليهم وكل شيء جمعته فقد جمرته وجمرته ومنه جمرات منى وجمرات العرب وقد تقدم تفسيره والغزى جمع غاز مثل حاج وحجيج قال ومن كان من أهل الكتاب قوتلوا حتى يعطوا الجزيه عن يد وهم صاغرون قيل معنى عن يد أي عن ذل وقهر واستسلام كما يقال اعطى بيده إذا ذل واعترف بالانقياد وقيل عن يد عن قهر وذل كما تقول اليد في هذا لفلان أي الامر النافذ لفلان وقيل عن يد أي عن انعام عليهم بذلك لان قبول الجزيه وترك انفسهم نعمة عليهم ويد من المعروف جزيله وقيل عن يد أي يعطيها بيده ولا يتولى اعطاءها عنه غيره فان ذلك ابلغ في صغاره وقيل حتى يعطوا الجزيه عن يد أي عن جماعه لا يعفى عن ذي فضل منهم لفضله يقال المسلمون يد على من سواهم أي كلمتهم واحدة.
قال الشافعي: ومن رسول الله ﷺ على ابي عزه الجمحي على الا يقاتله فاخفره الاخفار نقض العهد والخيس به وهذا من اخفرت
١ سورة البقرة، الآية ٢١٦.
1 / 255
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك