قال الشافعي: ﵀ – "وإذا تكافأ الدمان من الاحرار المسلمين أو الاحرار المعاهدين"
التكافؤ الاستواء بالاسلام والحريه والمعاهدون هم أهل الذمه والذمه يقال لها العهد ومنه قوله ﷺ: "ولا ذو عهد في عهده١" اي لا يقتل ذو ذمه من المعاهدين في ذمته أي ما دام متمسكا بذمته والعهد ايضا الامان فيحتمل أن يكون معنى قوله ﷺ ولا ذو عهد في عهده أي لا يقتل رجل من المشركين أو من إلى وقت معلوم ما دام في عهده أي في ايام عهده وايام أمانه التي وقتت له والاصل في هذا قول الله عز جل: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ ٢ أي استأمنك فآمنه والذمه هي الامان ايضا ومنه قول النبي ﷺ: "يسعى بذمتهم ادناهم" ٣ أي بأمانهم وأهل الذمه أومنوا على جزيه يؤدونها فبه سموا أهل الذمه والمعاهد الذمى وهما سيان الا أن أحدهما عهده إلى مدة وعهد الاخر بلا مدة ما أدى الجزية.
وروى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قتل سبعة نفر برجل قتلوه غيلة وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم٤. الغيلة هي أن يغتال الرجل فيخدع بالشيء حتى يصير إلى موضع كمن له فيه الرجال فيقتل والفتك أن يأتي الرجل الرجل وهو غار مطمئن لا يعلم بمكان من قصد لقتله
١ صحيح: وهو قطعة من حديث طويل أخرجه أبو داود ٤٥٣٠، والنسائي ٨/١٩، ٢٤. وابن أبي تمام في الديات برقم ١٢٢، والحاكم ٢/١٤١، وغيرهم من حديث علي بن أبي طالب مرفوعا به.
٢ سورة التوبة، الآية ٦.
٣ قطعة من حديث متفق عليه: اخرجه البخاري ٤/٨١، ومسلم في الحج برقم ٤٦٧. وغيرهما من حديث علي.
٤ الأم للشافعي ٥/٩٦.
1 / 236
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك