قال الشافعي: ﵀ بين في السنه أن لبن الفحل يحرم كما تحرم ولادة الاب وتأويل لبن الفحل: ما روى عن ابن عباس أنه سئل عن رجل له امرأتان فأرضعت احداهما غلاما والاخرى جاريه فهل يتزوج الغلام الجاريه فقال لا اللقاح واحد أخبر أنهما صارا ولدين لزوجهما لان اللبن الذي در للمرأتين كان بالقاح الزوج إياهما واللقاح اسم وضع موضع الالقاح يقال ضرب الفحل الناقة فإلقحها القاحا ولقاحا وهذا كما تقول أصلحت الامر إصلاحا وصلاحا وأفسدته إفسادا.
ويقال: لقحت الناقه تلقح لقاحا ولقاحا ولقحا إذا حملت فهي لاقح وإذا وضعت فهي لقحه ولقوح واللقحه جمعها لقح وجمع اللقوح لقاح وكان عمر ﵁ يوصي عماله إذا بعثهم فيقول ادروا لقحة المسلمين يريد به اعدلوا في أهل الفيء حتى يكثر الفيء ويحتمل أن يكون قوله اللقاح واحد معناه أي الحمل واحد أي إنه لملقح واحد أراد حمل المرأتين أن ولديهما اللذين در لبنهماهما لرجل واحد وكلا القولين صحيح.
وقوله ﷺ: "لا تحرم الاملاجة ولا الاملاجتان" ١. الاملاجة: أن تمص المرأة الصبي الرضيع لبنها فيملجها ملجا إذا رضعها رضعا.
وأما حديث المغيرة ابن شعبة: "لا تحرم العنقة"٢ فإن أبا عبيد قال أراها العفة وهي بقية اللبن في الضرع بعد ما يمتك٣ أكثر ما فيه وهي العفافه٤ ايضا قال أبو منصور: والعنقة صحيحة والرواة لم يختلفوا فيها وكأنها مأخوذة من عقت الشيء أعاقه.
١ صحيح أخرجه مسلم ١٤٥١/١٨، وابن ماجه ١٩٤٠، واحمد ٦/٣٣٩، وغيرهم من حديث أم الفضل.
٢ أخرجه الطبراني في المعجم الصغير ج٢٠برقم ٩٦٥، وقال الهيثمي في المجمع ٤/٢٦١: ورجاله رجال الصحيح"اهـ.
٣ تمتك الشراب: شربه قليلا قليلا.
٤ العفافة: القليل من اللبن في الضرع قبل كثرته، او بعد ان يحلب.
1 / 231
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك