قال الشافعي: ﵀ "واحب للرجل والمرأة أن يتزوجا إذا تاقت انفسهما اليه"
أي نزعت انفسهما إليه واشتهته. وذكر الله ﷿: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ "١".وهن اللواتي لا يرجون نكاحا والواحده قاعد بغير هاء وهي التي قعدت عن الزوج أي لا تريده ولا ترجوه وقيل القواعد اللاتي قعدن عن الحيض.
وقوله تعالي: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ "٢". أي لا يبدين الزينه الباطنه نحو المخنقه والخلخال والدملج"٣" والسوار والذي يظهرن الثياب والوجه. وقوله تعالي: ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ "٢".كانت المرأة ربما اجتازت وفي رجلها الخلخال والجلاجل فضربت برجلها ليعلم انها ذات خلخال وزينه فنهيت عن ذلك لأنه يحرك الشهوه واسماعها صوته بمنزله ابدائه.
وقال: لما ذكرت عائشه ﵂: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل" ٤ وفي ذلك دلالات منها أن للولى شركه في البضع لا يتم النكاح الا به ما لم يعضلها.
قال أبو العباس أحمد بن يحيى اختلف الناس في البضع فقال قوم هو الفرج نفسه وقال قوم هو الجماع نفسه.
قال أبو منصور: وقوله: "ما لم يعضلها" أي ما لم يمنعها عن التزويج يقال عضل الرجل ايمه إذا منعها من النكاح الذي أباحه الله ﷿ لها.
١ سورة النور، الاية ٦٠
٢ سورة النور، الاية ٣١
٣ الدملوج: سورا يحيط بالعضد. المخنقة: القلادة.
٤ صحيح: أخراجه أحمد "٦/٤٧،١٦٥"، وأبو داواد "٢٠٨٣"، والترمذى، وابن ماجه برقم "١٨٧٩"، وغيرهم من حديث عائشة مرفوعا به.
1 / 200
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك