الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ ١ أراد والله اعلم أنها تعذب مثلي ما يعذب به غيرها من نساء المسلمين الا تراه يقول الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ ٢ فكان أبو عبيده من بين أهل اللغة ذهب في قوله ﷿: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ ١ إلى أن يجعل الواحد ثلاثة امثاله وذهب في هذا إلى العرف كما ذهب الشافعي في الوصايا إلى العرف والحكم في الوصايا غير الحكم فيما أنزله ﷿ نصا وقال أبو اسحاق النحوي في قوله ﷿: ﴿فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ ٣ أي عذابا مضاعفا لأن الضعف في كلام العرب على ضربين أحدهما المثل والآخر أن يكون في معنى تضعيف الشيء وقال في قوله جل ثناؤه: ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا﴾ ٤ أي جزاء التضعيف الذي قال الله ﷿: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ ٥ والضعف عند عوام الناس أنه مثلان فما فوقهما فأما أهل اللغة فالضعف عندهم في الأصل المثل فإذا قيل ضعفت الشيء وضاعفته واضعفته فمعناه جعل الواحد اثنين ولم يقل احد من أهل اللغةفي قوله تعالى: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ إنه يجعل الواحد ثلاثة أمثاله غير ابي عبيدة وهو غلط عند أهل العلم باللغة والله اعلم.
قال الشافعي: "ولو قال اعطوا فلانا بعيرا أو ثورا لم يكن لهم أن يعطوه ناقة ولا بقرة" قال أبو منصور: ذهب الشافعي بالبعير إلى الجمل دون الناقة لأنه المعروف في كلام الناس فاما العرب العاربه فالبعير عندهم بمنزلة الإنسان يقع على الرجل والمرأة والجمل بمنزلة الرجل لا يكون الا ذكرا ورأيت من الأعراب من يقول حلب فلان بعيره يريد ناقته والناقة عندهم بمنزلة المرأة لا تكون الا أنثى والقلوص عندهم والبكره بمنزلة الفتاة والبكر بمنزلة الفتى
١- سورة الأحزاب الآية ٣٠.
٢- سورة الأحزاب الآية ٣١.
٣- سورة الأعراف الآية ٣٨.
٤- سورة سبأ الآية ٣٧.
٥- سورة الأنعام الآية ١٦٠.
1 / 182
مقدمة
ما جاء منها في أبواب الطهارات الطهور والغسول والقرور والوضوء
باب النية
باب مايوجب الغسل
باب التميم
باب مايفسد الماء
باب الحيض
ابواب الصلاة
باب الأذان
باب القبلة
باب صفة الصلاة ومافيها من الذكر والتسبح والتشهد وغير ذلك