484

Zād al-maʿād fī hady khayr al-ʿibād

زاد المعاد في هدي خير العباد

Editor

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

وصلَّى يومًا، فسلَّم وانصرف، وقد بقي من الصلاة ركعةٌ. فأدركه طلحة بن عبيد الله، فقال: نسيتَ من الصلاة ركعةً. فرجع، فدخل المسجد، وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلَّى للناس ركعةً. ذكره الإمام أحمد (^١).
وصلَّى الظهر خمسًا، فقيل له: أزيدَ في الصلاة؟ فقال: «وما ذاك؟»، قالوا: صلَّيتَ خمسًا. فسجد سجدتين بعدما سلَّم. متفقٌ عليه (^٢).
وصلَّى العصر ثلاثًا، ثم دخل منزله. فذكَّره الناس، فخرج، فصلَّى بهم ركعةً، ثم سلَّم، ثم سجد سجدتين، ثم سلَّم (^٣).
فهذا مجموع ما حُفِظ عنه ﷺ من سهوه في الصلاة، وهو خمسة مواضع. وقد تضمَّن سجوده في بعضه قبل السلام، وفي بعضه بعده. فقال الشافعي: كلُّه قبل السلام. وقال أبو حنيفة: كلُّه بعده.
وقال مالك: كلُّ سهو كان نقصانًا في الصلاة فإنَّ سجوده قبل السلام، وكلُّ سهو كان زيادةً في الصلاة فإنَّ سجوده بعد السلام، وإذا اجتمع سهوان زيادةٌ ونقصانٌ فالسجود لهما قبل السلام. قال أبو عمر بن عبد البر (^٤): هذا

(^١) برقم (٢٧٢٥٤)، وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٥٤٣) وأبو داود (١٠٢٣) والنسائي في «المجتبى» (٦٦٤) و«الكبرى» (١٦٤٠) وابن خزيمة (١٠٥٢) والبيهقي في «السنن الكبرى» (٢/ ٣٥٩) و«معرفة السنن» (٣/ ٣٠٥)، وإسناده صحيح. وله طريق آخر أخرجه ابن خزيمة (١٠٥٣) وابن حبان (٢٦٧٤) والطبراني (١٠٤٨) والحاكم (١/ ٢٦١، ٣٢٣) والبيهقي (٢/ ٣٥٩)، وهو حسن لأجل يحيى بن أيوب.
(^٢) أخرجه البخاري (٤٠٤) ومسلم (٥٧٢/ ٩١) من حديث عبد الله بن مسعود.
(^٣) أخرجه مسلم (٥٧٤) من حديث عمران بن حصين، وهو قصة الخرباق (ذي اليدين).
(^٤) في «الاستذكار» (٤/ ٣٤٦).

1 / 335