473

Zād al-maʿād fī hady khayr al-ʿibād

زاد المعاد في هدي خير العباد

Editor

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قنَت في صلاة العتَمة شهرًا يقول في قنوته: «اللهمَّ أَنْجِ الوليدَ بن الوليد، اللهمَّ أَنْجِ سلَمةَ بن هشام، اللهمَّ أَنْج عيَّاشَ بن أبي ربيعة، اللهمَّ أَنْجِ المستضعفين من المؤمنين. اللهمَّ اشْدُدْ وطأتَك على مُضَر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف». قال أبو هريرة: وأصبح ذاتَ يوم، فلم يدعُ لهم، فذكرت ذلك له، فقال: «أوما تراهم قد قَدِموا؟». فقنوته في الفجر كان هكذا سواءً، لأجل أمر عارض ونازلة، ولذلك وقَّته أنس بشهر. وقد روى أبو هريرة أنه قنَت لهم أيضًا في الفجر شهرًا (^١)، وكلاهما صحيحٌ.
وقد تقدَّم (^٢) ذكرُ حديث عكرمة عن ابن عباس: قنَت رسول الله ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح. ورواه أبو داود وغيره، وهو حديثٌ صحيحٌ.
وقد ذكر الطبراني في «معجمه» (^٣) من حديث محمد بن أنس: حدثنا مطرِّف بن طريف، عن أبي الجهم، عن البراء أن النبيَّ ﷺ كان لا يصلِّي صلاةً مكتوبةً إلا قنَت فيها. قال الطبراني: لم يروه عن مطرِّف إلا محمد بن أنس. انتهى. وهذا الإسناد وإن كان لا تقوم (^٤) به حجةٌ، فالحديث صحيحٌ

(^١) أخرجه مسلم (٦٧٥/ ٢٩٤).
(^٢) في (ص ٣١٥).
(^٣) «الأوسط» (٩٤٥٠)، وأخرجه أيضًا الدارقطني (١٦٨٧) والبيهقي (٢/ ١٩٨) وابن حزم في «المحلى» (٤/ ١٣٩، ١٤٠). ومحمد بن أنس هو القرشي، يُغرِب. وانظر: «أصل صفة الصلاة» (٣/ ٩٦٣).
(^٤) ص، ج: «لا يقوم».

1 / 324