462

Zād al-maʿād fī hady khayr al-ʿibād

زاد المعاد في هدي خير العباد

Editor

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

في صلاته (^١)، ولا يرى النحنحة مبطلةً للصلاة.
وكان يصلِّي حافيًا تارةً، ومنتعلًا أخرى. كذلك قال عبد الله بن عمرو عنه (^٢). وأمَر بالصلاة في النعل مخالفةً لليهود (^٣).
وكان يصلِّي في الثوب الواحد تارةً، وفي الثوبين تارةً وهو أكثر (^٤).
وقنَت في الفجر بعد الركوع شهرًا، ثم ترك القنوت (^٥). ولم يكن من هديه القنوت فيها دائمًا. ومن المحال أن رسول الله ﷺ كان في كلِّ غداة بعد اعتداله من الركوع يقول: «اللهمَّ اهدنا فيمن هديتَ، وتولَّنا فيمن تولَّيتَ» إلى آخره، ويرفع بذلك صوته، ويؤمِّن عليه الصحابة، دائمًا إلى أن فارق الدنيا؛ ثم لا يكون ذلك معلومًا عند الأمة، بل يضيِّعه أكثرُ أمته وجمهورُ أصحابه بل كلُّهم، حتى يقول من يقول منهم: إنه محدَثٌ، كما قال سعد بن طارق

(^١) رواه المرُّوذي ومهنا. انظر: «المغني» لابن قدامة (٢/ ٤٥٢).
(^٢) أخرجه أبو داود (٦٥٣) وابن ماجه (١٠٣٨) من طريقين صحيحين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وكذلك أخرجه أحمد من طرق حسان يقوي بعضها بعضًا، انظر الحديث (٦٦٢٧) والتعليق عليه.
(^٣) أخرجه أبو داود (٦٥٢) والبزار (٨/ ٤٠٥) والطبراني (٧١٦٥) والبيهقي (٤٤٣٠) من حديث شداد بن أوس. وإسناده حسن، والحديث صححه ابن حبان (٢١٨٦) والحاكم (١/ ٢٦٠) والألباني في «أصل صفة الصلاة» (١/ ١٠٩).
(^٤) أما صلاته في الثوبين فمنه ما رواه أبو جحيفة في وصف النبي ﷺ وسمته، وفيه لبسه ﷺ الحلة الحمراء وصلاته فيها، أخرجه البخاري (٣٧٦) ومسلم (٥٠٣). وأما صلاته في ثوب واحد فقد رواه عمر بن أبي سلمة [البخاري (٣٥٤) ومسلم (٥١٧)] وجابر [خ (٣٦١) وم (٥١٨)] وأبو سعيد الخدري [م (٥١٩)] وغيرهم.
(^٥) سيأتي تخريجه قريبًا.

1 / 313