460

Zād al-maʿād fī hady khayr al-ʿibād

زاد المعاد في هدي خير العباد

Editor

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

حتى لصِق بطنه بالجدار، ومرَّت من ورائه (^١). يدارئها: يفاعلها من المدارأة وهي المدافعة.
وكان يصلِّي، فجاءت جاريتان من بني عبد المطلب قد اقتتلتا، فأخذهما بيديه، فنزع إحداهما من الأخرى، وهو في الصلاة (^٢). ولفظ أحمد (^٣) فيه: فأخذتا بركبتي النبي ﷺ، ففرَّع (^٤) بينهما ــ أو فرَّق بينهما ــ ولم ينصرف.
وكان يصلِّي، فمرَّ بين يديه غلامٌ، فقال بيده هكذا، فرجع. فمرَّت بين يديه جاريةٌ، فقال بيده هكذا، فمضت. فلما صلَّى رسول الله ﷺ قال: «هنَّ أغلب». ذكره الإمام أحمد (^٥).
وكان ينفخ في صلاته. ذكره الإمام أحمد، وهو في «السنن» (^٦). وأما

(^١) أخرجه أحمد (٦٨٥٢) وأبو داود (٧٠٨) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وصحح إسناده النووي في «خلاصة الأحكام» (١/ ٥٢٣)، وهو كذلك إلى عمرو بن شعيب، فالحديث حسن، والحمد لله.
(^٢) أخرجه أحمد (٢٠٩٥، ٣١٦٧) وأبو داود (٧١٦، ٧١٧) والنسائي (٧٥٤) من حديث عبد الله بن عباس، وصححه ابن خزيمة (٨٨٢) وابن حبان (٢٣٥٦). وانظر: تعليق محققي «المسند» (٣١٦٧).
(^٣) برقم (٣١٦٧).
(^٤) أي حجَز بينهما وفرَّق. وفي النسخ الأخرى: «نزع»، تصحيف.
(^٥) برقم (٢٦٥٢٣) وابن ماجه (٩٤٨) من حديث أم سلمة. وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (٢٩٣٥) والطبراني (٢٣/ ٣٦٢). وإسناده فيه ضعف لجهالة أم محمد بن قيس أو أبيه على الروايتين. والغلام المذكور هو عبد الله أو عمر بن أبي سلمة، والجارية زينب بنت أم سلمة.
(^٦) أحمد (٦٤٨٣، ٦٧٦٣، ٦٨٦٨) وأبو داود مختصرًا (١١٩٤) والنسائي في «المجتبى» (١٤٨٢، ١٤٩٦) وفي «الكبرى» (١٨٨٠، ١٨٩٦)، وأخرجه ابن خزيمة (١٣٩٢) والبيهقي (٢/ ٢٥٢) من حديث عبد الله بن عمرو، كلهم من طرق عن عطاء بن السائب عن أبيه عن ابن عمرو به. وعطاء قد اختلط، ولكن في بعض الطرق المذكورة روى عنه حماد وشعبة والثوري؛ وهم ممن سمعوا منه قبل اختلاطه، فالحديث حسن إن شاء الله. ولذلك علقه البخاري بغير صيغة الجزم تحت «باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة» قبل (١٢١٣)، انظر: «تغليق التعليق» (٢/ ٤٤٦، ٤٤٧).

1 / 311