452

Zād al-maʿād fī hady khayr al-ʿibād

زاد المعاد في هدي خير العباد

Editor

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

أحدث الأمراء بالمدينة وغيرها في الصلاة أمورًا استمرَّ عليها العمل، ولم يُلتفَت إلى استمراره. وعملُ أهل المدينة الذي يُحْتَجَّ به ما كان في زمن الخلفاء الراشدين. وأما عملهم بعد موتهم وبعد انقراض عصر من بها من الصحابة، فلا فرق بينه وبين عمل غيرهم. والسُّنَّةُ تحكم بين الناس، لا عملُ أحدٍ بعد رسول الله ﷺ وخلفائه. وبالله التوفيق.
فصل
وكان ﷺ يدعو في صلاته فيقول: «اللهمَّ إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجَّال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات. اللهمَّ إني أعوذ بك من المغرم والمأثم» (^١).
وكان يقول في صلاته أيضًا: «اللهمَّ اغفر لي ذنبي، ووسِّع لي في ذاتي (^٢)، وبارك لي فيما رزقتني» (^٣).

(^١) أخرجه البخاري (٨٣٢، ٢٣٩٧) ومسلم (٥٨٩/ ١٢٩) من حديث عائشة.
(^٢) هكذا في جميع الأصول. وهو لفظ الحديث في «المسند» (٢٣١١٤، ٢٣١٨٨ - ط الرسالة). قال السندي: «يريد سعة الخلق وشرح الصدر». وقد أشار ناسخ ق في حاشيتها إلى أن الصواب: «في داري». وهي الرواية المشهورة.
(^٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٠٤) وأحمد (١٩٥٧٤) وأبو يعلى (٧٢٧٣) والنسائي في «الكبرى» (٩٨٢٨) والطبراني في «الدعاء» (٦٥٦) و«الأوسط» (٦٨٩١) من حديث أبي موسى الأشعري. صححه النووي في «الأذكار»، فتعقبه الحافظ في «نتائج الأفكار» (١/ ٢٦٣) بأن أبا مِجْلَز لم يلق سمرة بن جندب ولا عمران بن حصين وقد تأخرا بعد أبي موسى، ففي سماعه من أبي موسى نظر، وقد عُهِد منه الإرسال ممن لم يلقه. وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي (٣٥٠٠) وضعفه، وشاهد آخر عن رجل رمق النبي ﷺ عند أحمد (١٦٥٩٨)، وإسناده ضعيف.

1 / 303