440

Zād al-maʿād fī hady khayr al-ʿibād

زاد المعاد في هدي خير العباد

Editor

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

الأمر؛ كما أن المغرب وتر للنهار، وصلاة السنة شفعًا بعدها لا تُخرجها عن كونها وتر النهار. كذلك الوتر لما كان عبادةً مستقلَّةً، وهو وتر الليل، كانت الركعتان بعده جاريةً (^١) مجرى سنة المغرب من المغرب.
ولما كانت المغرب فرضًا كانت محافظة النبي (^٢) ﷺ على سنتها آكد من محافظته على سنة الوتر. وهذا على أصل من يقول بوجوب الوتر ظاهر جدًّا. وسيأتي مزيد كلام في هاتين الركعتين إن شاء الله، وهي مسألة شريفة لعلك لا تراها في مصنَّف. وبالله التوفيق.
فصل
وكان ﷺ إذا جلس في التشهد الأخير جلس متورِّكًا، فكان يفضي بوركه إلى الأرض ويخرج قدميه من ناحية واحدة.
فهذا (^٣) أحد الوجوه الثلاثة التي رويت عنه ﷺ في التورُّك. ذكرها أبو داود (^٤) في حديث أبي حُمَيد من طريق عبد الله بن لهيعة. وقد ذكر أبو حاتم في «صحيحه» هذه الصفة في حديث أبي حُمَيد من غير طريق ابن لهيعة، وقد تقدَّم حديثه.

(^١) ومثله في طبعة الرسالة. وهنا انتهى الخرم الذي وقع في ع، واستدرك بخط مغاير لخط ناسخها.
(^٢) ق: «محافظته».
(^٣) ص، ج، ع: «فهذه»، يعني الصفة.
(^٤) برقم (٧٣١) برواية قتيبة بن سعيد عنه. وكذلك روى عنه عبد الله بن وهب في «جامعه» (ص ٢٣٨ - ط. دار الوفاء) ومن طريقه البيهقي (٢/ ١٢٨). وأخرجه أيضًا البيهقي (٢/ ١٠٢) عن ابن لهيعة مقرونًا بالليث بن سعد. فالحديث حسن إن شاء الله. وانظر: «صحيح أبي داود- الأم» (٣/ ٣٢١، ٣٢٢).

1 / 291