434

Zād al-maʿād fī hady khayr al-ʿibād

زاد المعاد في هدي خير العباد

Editor

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

والمقصود أنه كان يفعل في الصلاة أحيانًا شيئًا لعارضٍ لم يكن من فعله الراتب. ومن هذا لما بعث (^١) ﷺ فارسًا طليعةً، ثم قام إلى الصلاة وجعل (^٢) يلتفت في الصلاة إلى الشِّعب الذي يجيء منه الطليعة (^٣). ولم يكن من هديه الالتفات في الصلاة وفي «صحيح البخاري» (^٤) عن عائشة قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة؟ قال: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد».
وفي الترمذي (^٥) من حديث سعيد بن المسيِّب عن أنس قال: قال

(^١) ص: «ولهذا لما بعث النبي».
(^٢) كذا السياق في جميع الأصول دون جواب لما.
(^٣) أخرجه أبو داود (٩١٦، ٢٥٠١) والنسائي في «الكبرى» (٨٨١٩)، وصححه الألباني في «الصحيحة» (٣٧٨).
(^٤) برقم (٧٥١، ٣٢٩١).
(^٥) برقم (٥٨٩) وقال: حسن غريب. وكذلك أخرجه مطولًا الطبراني في «الأوسط» (٥٩٩١) و«الصغير» (٨٥٦) من طريق شيخ الترمذي. وأما إسناده فقد كفانا المؤلف مؤنته. وذكر ابن عبد البر في «التمهيد» (١٧/ ٣٩١) أنه من أحاديث الشيوخ لا يحتج بمثلها. وقد وقع عند المزي في «تحفة الأشراف» (١/ ٢٢٦) وابن عبد الهادي في «المحرر» (٢٩٢) قول الترمذي: حديث حسن صحيح، وكذلك نقل الحافظ في «بلوغ المرام» (٢٤٢) وأشار إليه المنذري في «الترغيب والترهيب» (٧٦٠ - ط. المعارف) أنه في بعض نسخه كذلك. ولكن ذكر في «النكت الظراف» (١/ ٢٢٧ - مع التحفة) أثناء الكلام على هذا الإسناد بالذات أن الترمذي قال في النسخ المعتمدة عن هذا الإسناد في أبواب الاستئذان: حسن غريب، ووقع بخط الكرخي: حسن صحيح غريب، وأن النووي اعتمد عليه في «الأذكار»، ثم قال: «وتصحيح مثل هذا من غلط الرواة بعدَ الترمذي، فإنه لا يقع ممن له أدنى معرفة بالحديث».

1 / 285