376

Zād al-maʿād fī hady khayr al-ʿibād

زاد المعاد في هدي خير العباد

Editor

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

أحمد هذا لعشرة أوجه قد ذكرتها في موضع آخر (^١).
منها: جهرُ عمر به يعلِّمه الصحابة.
ومنها: اشتماله (^٢) على أفضل الكلام بعد القرآن، فإن أفضل الكلام بعد القرآن: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» (^٣). وقد تضمَّنها هذا الاستفتاح مع تكبيرة الإحرام.
ومنها: أنه استفتاح أُخْلِصَ للثناء على الله، وغيرُه متضمِّن للدعاء؛ والثناءُ أفضل من الدعاء. ولهذا كانت سورة الإخلاص تعدِل ثلثَ القرآن، لأنها أُخلِصت لوصف الرحمن ﵎ والثناء عليه. ولهذا كان «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» أفضل الكلام بعد القرآن، فيلزم أنَّ ما تضمَّنها من الاستفتاح أفضل من غيره من الاستفتاحات.
ومنها: أن غيره من الاستفتاحات عامَّتُها إنما هي في قيام الليل في النافلة، وهذا كان عمر يعلِّمه (^٤) الناس في الفرض.
ومنها: أن هذا الاستفتاح إنشاءٌ للثناء على الرَّبِّ تعالى، متضمِّن للإخبار عن صفات كماله ونعوت جلاله؛ والاستفتاح بـ «وجَّهتُ وجهي» إخبارٌ عن عبودية العبد. وبينهما من الفرق (^٥) ما بينهما.
ومنها: أن من اختار الاستفتاح بـ «وجَّهتُ وجهي» لا يكمله، وإنما يأخذ

(^١) لم أقف عليه.
(^٢) من هنا بدأت المقابلة على نسخة دار الكتب المصرية برقم ٢٣١ (م).
(^٣) أخرجه مسلم (٢١٣٧) عن سمرة بن جندب. واللفظ هنا لأحمد (٢٠٢٢٣).
(^٤) ق: «علَّمه».
(^٥) ص: «القرب»، تصحيف.

1 / 227

Zād al-maʿād fī hady khayr al-ʿibād | Usul