359

Zād al-maʿād fī hady khayr al-ʿibād

زاد المعاد في هدي خير العباد

Editor

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

فعل ذلك ثلاثًا. وفي لفظ: «مضمض واستنثر (^١) ثلاثًا بثلاث غَرَفات» (^٢). فهذا أصحُّ ما روي في المضمضة والاستنشاق.
ولم يجئ الفصل بين المضمضة والاستنشاق في حديث صحيح البتة (^٣)، لكن في حديث طلحة بن مصرِّف عن أبيه عن جدِّه (^٤): رأيتُ النبيّ (^٥) ﷺ يفصل بين المضمضة والاستنشاق (^٦). ولكن لا ندري مَن (^٧) طلحة عن أبيه عن جدِّه، ولا يُعرف لجدِّه صحبة.
وكان يستنشق بيده اليمنى، ويستنثر باليسرى. وكان يمسح رأسه كلَّه.

(^١) ك: «واستنشق».
(^٢) لم يرد هذا اللفظ بعينه في «الصحيحين». وأخشى أن يكون في النص سقطٌ وقع لانتقال النظر، ويكون الأصل: «مضمض واستنثر ثلاثًا» [وفي لفظ: «مضمض واستنشق واستنثر ثلاثًا] بثلاث غرفات». والأول لفظ مسلم عقب اللفظ السابق. وفيه أيضًا: «فمضمض واستنشق واستنثر من ثلاث غرفات». والثاني لفظ البخاري (١٩٢) وفيه (١٨٦) بنحوه.
(^٣) فيه نظر. انظر: «التلخيص الحبير» (١/ ١٣٤).
(^٤) بعده في ص: «قال».
(^٥) ص: «رسول الله».
(^٦) أخرجه أبو داود (١٣٩) والطبراني (١٩/ ١٨١) والبيهقي (١/ ٥١). قال أبو داود عقب (١٣٢): «قال مسدد: فحدثت به يحيى [القطان] فأنكره». ثم قال: «سمعت أحمد يقول: ابنُ عيينة ــ زعموا ــ كان ينكره ويقول: أيش هذا: طلحة عن أبيه عن جده؟!»، كأنه عجب أن يكون جدُّ طلحة لقي النبي ﷺ. انظر: «علل ابن أبي حاتم» (١٣١) و«تعليقة ابن عبد الهادي» (ص ١٥٠، ١٥١). فالحديث مرسل، وفيه ليث بن أبي سليم، ضعيف.
(^٧) في طبعة الرسالة: «ولكن لا يروي إلا عن»، تحريف.

1 / 210