ومنهم من لم يأبه به، ولم يمثل له أي شيء، أو يعني له أي معنى، وما كأنه نزل بساحته.
وصنف آخر التفوا عليه، واحتالوا وسارعوا إلى إخفائه، بنتفه، أو صبغه بالسواد، أو تغيير لونه الحقيقي، ضجرًا به، وكرهًا له، أو تشاؤما منه، خصوصًا أنه إذا حلَّ تتابع.
والمرء وإن أخفاه بطريقة أو أخرى، فإن الواقع والحقيقة لا يمكن إخفاؤهما.
أما البستي ﵀ – فقد قطع الطريق على حيل النفوس والأعذار خصوصًا في هذا السن، فقال:
ويا أخَا الشيب لو ناصحتَ نفسَك لم ... يكن لمثلكَ في الإسراف إمعانُ