509

(*) فيا حزنا ألا أكون شهدتهم * فأدهن من شحم العبيد سنانى (1) وأما بنو نصر ففر شريدهم * إلى الصلتان الخور والعجلان وفرت تميم سعدها وربابها إلى حيث يضفو الحمض والشبهان (2) فأضحى ضحى من ذى صباح كأنه * وإياه راما حفرة قلقان (3) إذا ابتل بالماء الحميم رأيته * كقادمة الشؤبوب ذى النفيان (4) كأن جنابي سرجه ولجامه * إذا ابتل ثوبا ماتح خضلان (5) جزاه بنعمى كان قدمها له * وكان لدى الاسطبل غير مهان فرد عليه ابن مقبل العامري: تأمل خليلي هل ترى من ظعائن * تحملن بالجرعاء فوق ظعان على كل حياد اليدين مشهر * يمد بذفرى درة وجران

فصبحن من ماء الوحيدين نقرة * بميزان رعم إذ بدا ضدوان (6)

__________

(1) في الأصل: " من شحم الثمار " وأثبت ما في حماسة ابن الشجرى.

(2) يضفو: يكثر ويطول.

وفي الأصل: " يصفو ".

والشبهان: ضرب من العضاه.

وفي البيت إقواء.

(3) ذو صباح، بضم الصاد: موضع.

والرام: ضرب من الشجر.

(4) الشؤبوب: الدفعة من المطر.

ونفيان السيل: ما فاض من مجتمعه.

وفي الأصل: " كقادمتي الشؤبوب ذى نفيان ".

(5) الماتح: المستقى من البئر.

وفي الأصل: " ثوبا أنجد " ولا وجه له، وأثبت ما في كتاب الخيل لابي عبيدة ص 162.

(6) الوحيدان: ماءان في بلاد قيس.

والنقرة: الموضع يجتمع فيه الماء.

ورعم، بالفتح: اسم جبل في ديار بجيلة.

بميزانه، أي بما يوازنه، كما فسر ياقوت في (رعم).

وضدوان: جبلان.

وقد ورد البيت محرفا: فأصبح من ماء الوحيدين فقره * بميزان زعم قد بدا ضدوان وصوابه من معجم البلدان (رعم، ضدوان، الوحيدان).

Page 526